إخلاص الدين لله تعالى و بيان ضده الذي هو الشرك بالله
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ في كتابه الاصول الستة:
الأصل الاول: (إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له ، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله ، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة . ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار ؛ أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ، وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم . )
قال الشيخ عبد الحميد الجهني -حفظه الله -في شرحه لهذا الأصل: هذا هو الأصل الأول ، وهو أصل الدين وأساس الملة وهو إخلاص الدين لله تعالى . ومعنى إخلاص الدين لله : ألا تعبد إلا الله وبذلك أمر الله جميع الخلق .; كما قال الله وجل :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } ( البينة : 5 )
وهذا الأصل هو قاعدة القرآن الأولى وقضيته الكبرى،فالقرآن كله في تقرير هذا الأصل، وهو الدعوة إلى إخلاص العبودية لله . ولذلك لو تأملت في القرآن تجد موضوعه يدور حول هذا الأصل . وهو أول أمر أمر الله به في القرآن { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . ( البقرة :21 ) ...
الأصل الاول: (إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له ، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله ، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة . ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار ؛ أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ، وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم . )
قال الشيخ عبد الحميد الجهني -حفظه الله -في شرحه لهذا الأصل: هذا هو الأصل الأول ، وهو أصل الدين وأساس الملة وهو إخلاص الدين لله تعالى . ومعنى إخلاص الدين لله : ألا تعبد إلا الله وبذلك أمر الله جميع الخلق .; كما قال الله وجل :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } ( البينة : 5 )
وهذا الأصل هو قاعدة القرآن الأولى وقضيته الكبرى،فالقرآن كله في تقرير هذا الأصل، وهو الدعوة إلى إخلاص العبودية لله . ولذلك لو تأملت في القرآن تجد موضوعه يدور حول هذا الأصل . وهو أول أمر أمر الله به في القرآن { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . ( البقرة :21 ) ...
هذا أول أمرٍ في القرآن .. أمر بإخلاص العبودية لله ، وكذلك أول نهي في القرآن النهي عن الشرك وذلك في الآية التي بعدها { فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون } ( البقرة :22 )
لذلك يقول الشيخ : ( إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله . وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل...) صحيح اقرأ في كتاب الله تجد أكثر القرآن في هذا الأصل إخلاص الدين لله . {آلا لله الدين الخالص } ( الزمر :3 ) يعني التوحيد .
ويقول الشيخ : ( وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة...)
أبلد العامة لو قرأ القرآن يفهم هذا الأصل . إذا قرأ العامي :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } ( البينة : 5 ) يفهم أنه لا يجوز أن يُعبد إلا الله سبحانه وتعالى. وقوله تعالى {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( الجن :18 ) وقوله تعالى {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( يونس : 106 )
وكذلك لو قرأ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( الإخلاص : 1) فإنه يفهم أن الله واحد في ربوبيته وواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وواحد في عبوديته سبحانه وتعالى إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تفوق الحصر . يقول الشيخ رحمه الله : ( ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار) يعني البعد عن هذا الأصل والوقوع في الشرك والوقوع في الخرافات وكثر في الأمة وتفشى ولا سيما في القرون الأخيرة فأصبح في كل بلد وثن يُعبد من دون الله ، وهذه الأوثان ليست أصناماً وإنما هي القبور والأضرحة ، في كل بلدٍ ضريح ضريح ميت من الموتى من الصالحين أو غيرهم ، وهذا الضريح يُعبد من دون الله يكون مدفوناً في مسجد في الغالب وعليه قبة عظيمة أو عليه ضريح ، والضريح هو البناء الذي يكون على القبر فتُصرف له القربات من التعظيم والمحبة والخوف والذبح والنذر والدعاء والتوسل والاستغاثة والاستعانة نعوذ بالله . يصرفون هذه العبادات لهذا الميت هذا الذي صار عليه أكثر الأمة !!
قال الشيخ : (وهذا والله من العجب العجاب) . فتأمل في كيد الشيطان ماذا فعل بهم ؟ أظهر لهم الإخلاص يعني التوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ! فإذا قلت لهم يا جماعة : اتقوا الله ادعوا الله وحده ! لا تدعوا البدوي ولا تدعوا الدسوقي ولا تدعوا المرغني ولا غيرهم من الموتى ماذا يقولون لك ؟
يقولون : إنك قد تنقصت الصالحين !
فتأمل كيف أظهر لهم الإخلاص والتوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم فمن عبد الله وحده ودعا إلى عبادة الله وحده . قالوا هذا تنقص الصالحين !
لماذا تنقص الصالحين ؟
لأنه ينهى عن دعاء الصالحين وينهى عن الذبح لهم والنذر لهم وينهى عن التبرك بأضرحتهم أو الطواف حول قبورهم أو الاستغاثة بهم أو دعائهم من غير الله ، ينهى عن ذلك كله .
وهذا حق . لأنه ينهى عن الشرك ولكن هم لا يفهمون ذلك !هم لا يفهمون من هذا إلا أنه تنقص للصالحين ! ولذلك كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ وأتباعه وتلامذته يرميهم هؤلاء الخرافيون بأنهم يتنقصون الصالحين ! بل وصل الأمر بأعدائهم إلى أنهم يتهمونهم بأنهم يبغضون الصالحين وإنهم يبغضون النبي عليه الصلاة والسلام
لماذا هذه الفرية ؟
قالوا : لأن محمد بن عبد الوهاب ومن كان على منهاجه يحرمون دعاء الأموات ويحرمون الموالد ويقولون إن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ضلالة .
حسناً ، هذا حق .
ينهون عن الشرك وينهون عن البدع فما هو المشكل إذن ؟ قالوا لا ، هؤلاء يبغضون النبي ولا يحبون النبي يا سبحان الله !! يعني الذي ينهى عن المولد معناه أنه يبغض النبي لا والله هذا يحب النبي لأنه يسير على سنته ولأنه يحارب البدع التي حاربها النبي عليه الصلاة والسلام ونهى عنها وقال ( كل بدعة ضلالة )[1]
وقال الشيخ : ( وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم )
يا سبحان الله .! يعني أنه يذهب عند قبر البدوي أو قبر الرفاعي أو قبر الدسوقي أو قبر الجيلاني أو غيرها من القبور المشهورة في العالم ويسأل الميت الحاجات ويسأله كشف الكربات ويسأله الولد ويسأله الرزق ويسأله البركة ويسأله أن يشفي مريضه ويسأله أن يرد غائبه ..!! اسمعوا إلى البرعي وهو من كبار شعراء الخرافيين يقول في قصيدة له :
لذلك يقول الشيخ : ( إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله . وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل...) صحيح اقرأ في كتاب الله تجد أكثر القرآن في هذا الأصل إخلاص الدين لله . {آلا لله الدين الخالص } ( الزمر :3 ) يعني التوحيد .
ويقول الشيخ : ( وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة...)
أبلد العامة لو قرأ القرآن يفهم هذا الأصل . إذا قرأ العامي :{ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } ( البينة : 5 ) يفهم أنه لا يجوز أن يُعبد إلا الله سبحانه وتعالى. وقوله تعالى {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } ( الجن :18 ) وقوله تعالى {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ } ( يونس : 106 )
وكذلك لو قرأ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ( الإخلاص : 1) فإنه يفهم أن الله واحد في ربوبيته وواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وواحد في عبوديته سبحانه وتعالى إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تفوق الحصر . يقول الشيخ رحمه الله : ( ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار) يعني البعد عن هذا الأصل والوقوع في الشرك والوقوع في الخرافات وكثر في الأمة وتفشى ولا سيما في القرون الأخيرة فأصبح في كل بلد وثن يُعبد من دون الله ، وهذه الأوثان ليست أصناماً وإنما هي القبور والأضرحة ، في كل بلدٍ ضريح ضريح ميت من الموتى من الصالحين أو غيرهم ، وهذا الضريح يُعبد من دون الله يكون مدفوناً في مسجد في الغالب وعليه قبة عظيمة أو عليه ضريح ، والضريح هو البناء الذي يكون على القبر فتُصرف له القربات من التعظيم والمحبة والخوف والذبح والنذر والدعاء والتوسل والاستغاثة والاستعانة نعوذ بالله . يصرفون هذه العبادات لهذا الميت هذا الذي صار عليه أكثر الأمة !!
قال الشيخ : (وهذا والله من العجب العجاب) . فتأمل في كيد الشيطان ماذا فعل بهم ؟ أظهر لهم الإخلاص يعني التوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ! فإذا قلت لهم يا جماعة : اتقوا الله ادعوا الله وحده ! لا تدعوا البدوي ولا تدعوا الدسوقي ولا تدعوا المرغني ولا غيرهم من الموتى ماذا يقولون لك ؟
يقولون : إنك قد تنقصت الصالحين !
فتأمل كيف أظهر لهم الإخلاص والتوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم فمن عبد الله وحده ودعا إلى عبادة الله وحده . قالوا هذا تنقص الصالحين !
لماذا تنقص الصالحين ؟
لأنه ينهى عن دعاء الصالحين وينهى عن الذبح لهم والنذر لهم وينهى عن التبرك بأضرحتهم أو الطواف حول قبورهم أو الاستغاثة بهم أو دعائهم من غير الله ، ينهى عن ذلك كله .
وهذا حق . لأنه ينهى عن الشرك ولكن هم لا يفهمون ذلك !هم لا يفهمون من هذا إلا أنه تنقص للصالحين ! ولذلك كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ وأتباعه وتلامذته يرميهم هؤلاء الخرافيون بأنهم يتنقصون الصالحين ! بل وصل الأمر بأعدائهم إلى أنهم يتهمونهم بأنهم يبغضون الصالحين وإنهم يبغضون النبي عليه الصلاة والسلام
لماذا هذه الفرية ؟
قالوا : لأن محمد بن عبد الوهاب ومن كان على منهاجه يحرمون دعاء الأموات ويحرمون الموالد ويقولون إن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ضلالة .
حسناً ، هذا حق .
ينهون عن الشرك وينهون عن البدع فما هو المشكل إذن ؟ قالوا لا ، هؤلاء يبغضون النبي ولا يحبون النبي يا سبحان الله !! يعني الذي ينهى عن المولد معناه أنه يبغض النبي لا والله هذا يحب النبي لأنه يسير على سنته ولأنه يحارب البدع التي حاربها النبي عليه الصلاة والسلام ونهى عنها وقال ( كل بدعة ضلالة )[1]
وقال الشيخ : ( وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم )
يا سبحان الله .! يعني أنه يذهب عند قبر البدوي أو قبر الرفاعي أو قبر الدسوقي أو قبر الجيلاني أو غيرها من القبور المشهورة في العالم ويسأل الميت الحاجات ويسأله كشف الكربات ويسأله الولد ويسأله الرزق ويسأله البركة ويسأله أن يشفي مريضه ويسأله أن يرد غائبه ..!! اسمعوا إلى البرعي وهو من كبار شعراء الخرافيين يقول في قصيدة له :
ياسيدي يارسول الله يا أملــي يا موئلى يا ملاذي يوم يلقانـــي
هبنى بجاهك ماقدمت من زلــل جوداً ورجِّحْ بفضلٍ منك ميزانــي
واسمع دعائىَ واكشف ما يساورني من الخطوب ونِّفِّسْ كلَّ أحزانــي
فأنت أقرب من ترجى عواطفــه عندي وإن بعدت داري وأوطانـي
وله ولغيره من هذا النوع من الشعر الشيء الكثير !
فتأملوا ـ رعاكم الله ـ كيف يناجي هذا الشاعر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد موته وهو في قبره بأن يغفر له الزلل ! ويرجح له الميزان ! ويكشف عنه الخطوب ! وينفس عنه كل الأحزان ! نسأل الله العافية .
هذا ما اسمه في الإسلام ؟!
هذا هو الشرك بعينه . هذا هو الشرك الذي كان يفعله المشركون في مكة لما بُعث إليهم النبي عليه الصلاة والسلام .. يذهب إلى الميت ويسأله من دون الله !
يقول الشيخ هذا الشرك أظهره الشيطان لهم في صورة محبة الصالحين ! وهذه المصائب تقع عندما تنعكس الحقائق ( إذا صار التوحيد شركاً وصار الشرك توحيداً ).
الشيخ يقول : الشيطان جعل التوحيد عند هؤلاء تنقص الصالحين وجعل الشرك عند هؤلاء محبة الصالحين !
بالله عليكم متى يفهمون ؟ وكيف يفهمون ؟
لأنك إذا جئته تدعوه إلى الله وتدعوه إلى التوحيد رماك بأنك تنتقص الصالحين وهذا هو الذي حال بينهم وبين اتباع الحق .
والحقيقة أن هذه التهمة ليست جديدة . فالنبي عليه الصلاة والسلام لما بُعث إلى المشركين في مكة وكان ينهاهم عن عبادة الأصنام وعبادة الآلهة الباطلة كانوا يقولون عنه إنه يسب آلهتهم .
والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يسبُها بل كان يقول لهم : إن هذه الأصنام وهذه الأوثان لا تنفعكم ولا تضركم هكذا كان يقول لهم عليه الصلاة والسلام لا تنفع ولا تضر هذه الآلهة حجارة . كلام النبي حق والله أرسله بذلك ، أرسله بالتوحيد ولكن هم اعتقدوا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشتم الآلهة ولذلك كانوا يقولون شتم آلهتنا وعاب ديننا وسب آباءنا وأجدادنا ، وهذا كله لم يقع . وإنما الذي وقع أن النبي دعاهم إلى التوحيد ونهاهم عن الشرك ، ولكنهم فهموا من دعوته للتوحيد ونهيه عن الشرك أنه يسب الآلهة وهذا هو الذي وقع فيه القبوريون مع دعاة التوحيد حيث يفهمون من دعوة التوحيد التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ومن جاء بعده يفهمون من هذه الدعوة أنها مسبة للصالحين . كما فهم المشركون الأولون من دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا التلبيس هو الذي يحول بين هؤلاء وبين قبول الحق . نكتفي بهذا الأصل وهو أصل” عظيم ينبغي أن يتأمل فيه الإنسان تأملاً طويلاً وكذلك يتأمل في هؤلاء الناس كيف لبّس الشيطان عليهم . والحمد لله على العافية .
هذا ما اسمه في الإسلام ؟!
هذا هو الشرك بعينه . هذا هو الشرك الذي كان يفعله المشركون في مكة لما بُعث إليهم النبي عليه الصلاة والسلام .. يذهب إلى الميت ويسأله من دون الله !
يقول الشيخ هذا الشرك أظهره الشيطان لهم في صورة محبة الصالحين ! وهذه المصائب تقع عندما تنعكس الحقائق ( إذا صار التوحيد شركاً وصار الشرك توحيداً ).
الشيخ يقول : الشيطان جعل التوحيد عند هؤلاء تنقص الصالحين وجعل الشرك عند هؤلاء محبة الصالحين !
بالله عليكم متى يفهمون ؟ وكيف يفهمون ؟
لأنك إذا جئته تدعوه إلى الله وتدعوه إلى التوحيد رماك بأنك تنتقص الصالحين وهذا هو الذي حال بينهم وبين اتباع الحق .
والحقيقة أن هذه التهمة ليست جديدة . فالنبي عليه الصلاة والسلام لما بُعث إلى المشركين في مكة وكان ينهاهم عن عبادة الأصنام وعبادة الآلهة الباطلة كانوا يقولون عنه إنه يسب آلهتهم .
والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يسبُها بل كان يقول لهم : إن هذه الأصنام وهذه الأوثان لا تنفعكم ولا تضركم هكذا كان يقول لهم عليه الصلاة والسلام لا تنفع ولا تضر هذه الآلهة حجارة . كلام النبي حق والله أرسله بذلك ، أرسله بالتوحيد ولكن هم اعتقدوا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشتم الآلهة ولذلك كانوا يقولون شتم آلهتنا وعاب ديننا وسب آباءنا وأجدادنا ، وهذا كله لم يقع . وإنما الذي وقع أن النبي دعاهم إلى التوحيد ونهاهم عن الشرك ، ولكنهم فهموا من دعوته للتوحيد ونهيه عن الشرك أنه يسب الآلهة وهذا هو الذي وقع فيه القبوريون مع دعاة التوحيد حيث يفهمون من دعوة التوحيد التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ومن جاء بعده يفهمون من هذه الدعوة أنها مسبة للصالحين . كما فهم المشركون الأولون من دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا التلبيس هو الذي يحول بين هؤلاء وبين قبول الحق . نكتفي بهذا الأصل وهو أصل” عظيم ينبغي أن يتأمل فيه الإنسان تأملاً طويلاً وكذلك يتأمل في هؤلاء الناس كيف لبّس الشيطان عليهم . والحمد لله على العافية .
هناك تعليق واحد:
جزاك الله خيرا, وجعل ثوابه في ميزان حسناتك
إرسال تعليق