إيقاف زحف التغريبيين لتدمير بلاد الحرمين
مسؤلية ولاة أمرها من العلماء والأمراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، ونعوذ بالله من همزات الشياطين، ومن شرور المستغربين التغريبيين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد القائل: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فإن نعم الله عز وجل على الغالبية العظمى من جزيرة العرب وفي مقدمتها الحرمان الشريفان مكة والمدينة أن جعل ولايتها خلال ثلاثة قرون في أسرة سعودية كريمة، بدأت في منتصف القرن الثاني عشر الهجري على يدي الإمامين محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله، وقد قامت هذه الدولة على نصرة الدين وتحكيم الشريعة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك من أعظم أسباب قيامها وبقائها؛ كما قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}، وقال: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ}، وقد مرت بأدوار ثلاثة،