‏إظهار الرسائل ذات التسميات الـــعــــقــــيـــدة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الـــعــــقــــيـــدة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، مايو 07، 2015






الوسطية في الإسلام وكيف يتوصل إليها


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الوسطية وصارت تعقد لها المؤتمرات والندوات وتلقى فيها الخطب والمحاضرات ومنهم من اقترح تدريسها في المدارس والمعاهد والجامعات وذلك لما وجد تياران متضادان يتجاذبان الشباب: تيار التشدد والتطرف وتيار التساهل والانفلات وكأن من ينادون بالوسطية لم يعلموا أن منهجها الصحيح موجود في الكتاب والسنة وفي كتب علماء السلف وفي الكتب التي ألفت وقررت في دور التعليم ودروس المساجد فأصبح حال هؤلاء الذين ينادون بنشر الوسطية والاعتدال كما قال الشاعر:
          كالعيس في البيداء يقتلها الظمأ              والماء على ظهورها محمول

ذلك لأن كثيراً من المثقفين والصحفيين قالوا إن الكتب الدراسية التي قررت ودرست في المدارس والمعاهد والجامعات أن هذه الكتب تعلم التطرف والغلو فتأثر بهذه الدعاية من سمعها أو قرأها حتى ظهرت حملة شعواء تطالب بإلغاء هذه الكتب الدراسية وإنشاء كتب بديلة عنها. ولكن هذه الكتب البديلة من يتولى تأليفها وهل هو على مستوى مؤلفي الكتب القديمة وما مضامينها هل هي مضامين الكتب القديمة فتكون إذا أتت بما يحذرون، أو تكون مضامينها مضامين الكتب الثقافية الفكرية فتكون لا تسمن ولا تغني من جوع.

أيها الأخوة إن كتب المقررات القديمة المستمدة من المنهج السلفي أنتجت رجالاً مؤهلين قاموا بالمهمات خير قيام ولم يكن عندهم تطرف ولا غلو وإنما وجد التطرف لما انعزل الشباب عن الكتب القديمة واستقلوا بفقههم وأفكارهم وتركوا الدراسة في دور العلم والمساجد وتغذوا بالأفكار المنحرفة التي تشتمل عليها كتب المفكرين المعاصرين الحماسيين.
فأرجعوا إلى رشدكم وتعلقوا في أمركم وردوا الأمور إلى نصابها.
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

  كتبه :
                                                          صالح بن فوزان الفوزان
                                                          عضو هيئة كبار العلماء
                                                          4 / 4 / 1432 هـ

                                                     

                                                                                                  

السبت، سبتمبر 27، 2014




نــــواقــــض الإســــلام

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،


أما بعد:
ومن نواقض الإسلام من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم 

كفرإجماعا.
هذا الناقض كثير عند القبوريين يتقربون إلى الولي ليشفع لهم عند الله، أو يوصل 
حوائجهم إلى الله، يزعمون أن هذا من اتخاذ الوسائل، ولكن هذا من وسائل اتخاذ 
الوسائل من دون الله، فهم يذبحون لهم ويستغيثون بهم وينذرون لهم.
يقولون أن هذا ليس بشرك وإنما هو توسط، طلب الواسطة والشفاعة توصلني إلى الله، 
وهذا رجل صالح له مكانة عند الله، فأنا أتقرب إليه من أجل أن يقربني إلى الله، فهذه 
حجتهم وهي حجة المشركين الأولين{ والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا 
ليقربونا إلى الله زلفى}.

يقولون ما جعلناهم شركاء لله، ولكن جعلناهم وسائط يقربوننا، الله عز وجل سماه شركا 
{ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، قل 
أتنبؤون الله بما لا يعلم في السماوات والأرض، سبحانه وتعالى عما يشركون}.
هناك الكثير ممن يدعون الإسلام وما يفعلونه مع القبور الآن، يتخذونها وسائط بينهم وبين الله، فهذه المسألة خفيت على كثير حتى من طلبة العلم، وهناك علماء يدافعون عن 
هؤلاء!.
ويقولون هذا ليس بشرك! الشرك عبادة الأصنام! وهؤلاء ما يعبدون الأصنام!
نقول لهم: إن عبادة الأصنام نوع من أنواع الشرك، الشرك هو عبادة غير الله، سواء 
كان صنما أو أو شجرا، أو حجرا، أو قبرا، أو وليا من الأولياء، أو ملكا من الملائكة، 
أو صالحا من الصالحين؛ هذا هو الشرك وليس الشرك عبادة الأصنام فقط.

من شرح العلامة صالح الفوزان-حفظه الله- على نواقض الإسلام للإمام محمد بن عبد 
الوهاب رحمه الله.

الثلاثاء، سبتمبر 16، 2014






الــحــكــم بــغــيــر مــا أنــزل الـــلّـــه

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،
أما بعد:

هذا تفصيل ماتع في مسألة (الحكم بغير ما أنزل الله) للشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله- وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية.

قال حفظه الله:
هذه المسألة-الحكم بغير شرع الله- من المسائل التي يقع فيها خلط كثير خاصة عند الشباب، وذلك في هذه البلاد-أي السعودية- وفي غيرها، وهي من أسباب تفرق المسلمين لأن نظر الناس فيها لم يكن واحدا، والواجب أن يتحرى طالب العلم مادلت عليه الأدلة وما بيَّن العلماء من معاني تلك الأدلة وما فقهوه من أصول الشرع والتوحيد، وما بينوه في تلك المسائل، ومن أوجه الخلط في ذلك أنهم جعلوا المسألة- الحكم والتحاكم- واحدة، أي جعلوها صورة واحدة، وهي متعددة الصور.
فمن صورها أن يكون هناك تشريع لتقنين مستقل يضاهي به حكم الله جل وعلا، يعني قانون مستقل يُشرَّع؛ فهذا التقنين من حيث وضعه كفر، والواضع له-أي المشرع- وجاعل هذا التشريع منسوبا إليه وهو الذي حكم بهذه الأحكام هذا المشرع كافر وكفره ظاهر، لأنه جعل نفسه طاغوتا فدعى الناس إلى عبادته وهو راض-يعني عبادة الطاعة-.

هناك من يحكم بهذا التقنين هذه الحالة الثانية، فالمشرع حالة، ومن يحكم بذلك التشريع حالة، ومن يتحاكم إليه حالة، ومن يجعله في بلده من جهة الدول فهذه حالة رابعة.
-المشرع ومن أطاعه في جعل الحلال حراما والحرام حلالا، ومناقضة شرع الله، هذا كافر ومن أطاعه في ذلك فقد اتخذه ربا من دون الله.

-الحاكم بذلك التشريع فيه تفصيل:
1-فإن حكم مرة أو مرتين أو أكثر من ذلك ولم يكن ذلك ديدنا له وهو يعلم أنه عاص-أي من جهة القاضي الذي حكم-وحكم بغير ما أنزل الله، هذا له حكم أمثاله من أهل الذنوب ولا يكفر حتى يستحل، ولهذا تجد أن بعض أهل العلم يقولون:’’ الحكم بغير شرع الله لا يكفر به إلا إذا استحل’’، وهذا صحيح ولكن لا تُنزَّل هذه الحالة على حالة التقنين والتشريع.
فالحاكم كما قال ابن عباس ’’كفر دون كفر ليس الذي يذهبون إليه’’، يعني من حكم في مسألة أو مسألتين بهواه بغير شرع الله وهو يعلم أنه عاص ولم يستحل فهذا كفر دون كفر.
أما الحاكم الذي لا يحكم بشرع الله بتاتا ويحكم دائما ويلزم الناس بغير شرع الله فهذا من أهل العلم من قال يكفر مطلقا، ككفر الذي سن القانون، لأن الله عز وجل يقول { يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت}، فجعل الذي يحكم بغير شرع الله مطلقا جعله طاغوتا وقال { وقد أمروا أن يكفروا به}.

ومن أهل العلم من قال حتى هذا النوع لا يكفر، حتى يستحل لأنه قد يفعل ذلك وفي نفسه عاصي، فله حكم أمثاله من المدمنين على المعصية الذين لم يتوبوا منها.
القول الأول ان الذي يحكم دائما بغير شرع الله، ويلزم الناس بغير شرع الله أنه كافر هو الصحيح وهو قول الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله-، لأنه لا يصدر في الواقع من قلب كفر بالطاغوت، بل لا يصدر إلا ممن عظم القانون وعظم الحكم بالقانون.

-الحالة الثالثة وهي حالة المتحاكم، يعني الذي يذهب هو وخصمه ويتحاكمون إلى قانون فهذا فيه تفصيل أيضا.
1-إن كان يريد التحاكم، له رغبة في ذلك ويرى الحكم بذلك سائغ، وهو يريد أن يتحاكم إلى الطاغوت ولا يكره ذلك؛ فهذا كافر أيضا، لأنه داخل في هذه الآية{ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} ولا يجتمع إرادة التحاكم إلى الطاغوت مع الإيمان كما قال بذلك العلماء.
2-أنه لا يريد التحاكم ولكنه حاكم، إما بإجباره على ذلك كما يحصل في البلاد الأخرى، أنه يجبر ويحضر مع خصمه إلى قاض يحكم بالقانون، أو علم أن الحق له في الشرع فرفع الأمر إلى القاضي في القانون لعلمه أنه يوافق حكم الشرع، فهذا الذي رفع أمره بالدعوى على خصمه إلى قاض قانوني لعلمه أن الشرع يعطيه حقه، وأن القانون وافق الشرع في ذلك، فهذا الأصح أيضا أنه جاهل، وبعض أهل العلم يقولون يتركه ولو كان الحق له، والله عز وجل وصف المنافقين{وإن يكن لهم الحق يأتوا إليك مذعنين} فالذي يرى الحق ثبت له بالشرع وما أجاز لنفسه أن يترافع إلى غير الشرع إلا لأنه يأتيه ما جعله الله - جل وعلا - له مشروعا ، فهذا لا يدخل في إرادة التحاكم إلى الطاغوت فهو كاره ولكنه حاكم إلى الشرع ، فعلم أن الشرع يحكم له فجعل الحكم الذي عند القانوني وسيلة للوصول إلى الحق الذي ثبت له شرعا.
الحال الرابعة :حال الدولة التي تحكم بغير الشرع ، تحكم بالقانون، فالدول التي تحكم بالقانون - أيضا - فقد فصل الشيخ محمد بن إبراهيم الكلام في هذه المسألة في فتاويه، وخلاصة قوله:’’أن الكفر بالقانون فرض، وأن تحكيم القانون في الدول إن كان خفيا نادرا فالأرض أرض إسلام’’، يعني: أن الدولة دولة إسلام، فيكون له حكم أمثاله من الشركيات التي تكون في الأرض، قال : ’’وإن كان ظاهرا فاشيا، فالدار دار كفر’’ يعني : الدولة دولة كفر، فيصبح الحكم على الدولة راجع إلى هذا التفصيل:
إن كان تحكيم القانون قليلا وخفيا، فهذه لها حكم أمثالها من الدول الظالمة، أو التي لها ذنوب وعصيان ووجود بعض الشركيات في دولتها. وإن كان ظاهرا فاشيا - والظهور يضاده الخفاء، والفشو يضاده القلة- قال : فالدار دار كفر، وهذا التفصيل هو الصحيح؛ لأننا نعلم أنه صار في دول الإسلام تشريعات غير موافقة لشرع الله - جل وعلا - والعلماء في الأزمنة الأولى ما حكموا على الدار بأنها دار كفر ولا على تلك الدول بأنها دول كفرية إلا لأن الشرك له أثر في الدار، وإذا قلنا : الدار فنعني الدولة، فمتى كان التحاكم إلى الطاغوت ظاهرا فاشيا فالدولة دولة كفر، ومتى كان قليلا خفيا أو كان قليلا ظاهرا وينكر، فالأرض أرض إسلام، والدار دار إسلام، والدولة دولة إسلام.

فهذا التفصيل يتضح به هذا المقام وبه تجمع بين كلام العلماء ولا تجد مضادة بين قول عالم وعالم ولا تشتبه المسألة - إن شاء الله تعالى –.

مقتضب من شرحه-حفظه الله- على كتاب التوحيد للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله- باب قوله تعالى’’ ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك...} الآيات.

الأحد، سبتمبر 14، 2014





تحكيم الشريعة الإسلامية عبادة لله

الحمد لله رب العالمين، والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد: فيظهر على ألسنة بعض الناس أن القصد من تحكيم الشريعة الإسلامية هو العدل بين الناس فقط، وهذا مقصد صحيح فإنه لا يتحقق العدل إلا بتحكيم الشريعة الإسلامية في جميع الشؤون – في العقائد، وفي المقالات والمذاهب والمناهج الدعوية وفي السلوك والأخلاق وفي المظاهر والبواطن وتحكيم الشريعة في جميع الاختلافات والخصومات والمنازعات – قال تعالى: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ) [سورة الشورى: 10]، (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)[سورة النساء: 59]، وليس القصد هو تحكيم الشريعة في الخصومات والمنازعات المالية والحقوقية فقط، كما تركز عليه بعض الجماعات الدعوية ثم أيضًا ليس القصد من تحكيم الشريعة هو تحقيق العدالة بين الناس فقط، بل الأهم من ذلك أن تحكيم الشريعة عبادة الله وتوحيد له، وتحكيم الآراء والقوانين الوضعية والأقوال الاجتهادية التي لا دليل عليها كل ذلك يعد من شرك الطاعة كما قال تعالى في أهل الكتاب: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) [سورة التوبة: 31]، وعند ذلك قال عدي بن حاتم رضي الله عنه: يا رسول الله إنا لسنا نعبدهم، قال صلى الله عليه وسلم: "أليسوا يحلون ما حرم الله فتحلونه ويحرمون ما أحل الله فتحرمونه"، قال عدي: بلى، قال صلى الله عليه وسلم: "فتلك عبادتهم".
فلينتبه لذلك فإنه في غاية الأهمية، لأنه يمس العقيدة وكثير ممن ينادون بتحكيم الشريعة لا ينتبهون له حتى قال دعاة الضلال: القصد هو إقامة العدل بين الناس بأي دستور وهذا القائل ينسى أن الله قال: (إِنْ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ) [سورة يوسف: 40]، وأمر رسوله بقوله: : (وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ)[سورة المائدة: 49] وقال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) [سورة المائدة: 50]، وكل حكم غير حكم الله فإنه حكم الجاهلية، وقال تعالى: (قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ)، (فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ)، (فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) [سورة المائدة: 44-47]، وفق الله الجميع لفهم كتابه، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.

كتبه 
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
9/3/1433هـ 




نــــواقــــض الإســـــلام

الناقض الأول: الشرك في عبادة الله تعالى , قال الله تعالى : ((إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) وقال تعالى : ((إنه من يشرك بالله فقد حرم عليه الجنه ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)) ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر . 


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنياء والمرسلين،

أما بعد:
إن الشرك في عبادة الله ناقض من نواقض الإسلام، والدليل قوله تعالى:{إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
فالشرك في عبادة الله من أعظم أنواع الردة، وذلك أن يعبد مع الله غيره بأي نوع من أنواع العبادات، يقول الله عز وجل:{إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار}.
يتقرب المشركون بالقبور والأضرحة وغيرها ويقولون أنها تقربهم إلى الله عز وجل(!)، لماذا لا يتقربوا إلى الله مباشرة ويتركون هذه المتاهات؟ فالله قريب وهو القائل:{وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان}، وقال تعالى:{وقال ربكم أدعوني أستجب لكم}.
المشرك لا يسمي فعله شركا وإنما يقول عنه أنه توسل وطلب للشفاعة(!).
المسميات لا تغير من الحقائق شيئا فالشرك هو الشرك، ومن المصائب أن هناك ممن يعتذر لهؤلاء المشركين ويقول أنهم معذورون بالجهل(!)...
إلى متى الجهل، القرآن يتلى عليهم وأكثرهم يحفظ القرآن، فالحجة قامت على هؤلاء ببلوغ القرآن قال الله عز وجل:{وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} كل من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ولا عذر له.
قال العلامة بن السعدي في تفسره:{وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} وأوحى الله إلي هذا القرآن الكريم لمنفعتكم ومصلحتكم، لأنذركم به من العقاب الأليم، والنذارة إنما تكون بذكر ما ينذرهم به من الترغيب والترهيب، وبيان الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، التي من قام بها فقد قَبِل النذارة، فهذا القرآن فيه النذارة لكم أيها المخاطبون، وكل من بلغه القرآن إلى يوم القيامة فإن فيه بيان كل من يحتاج إليه من المطالب الإلهية.’’اهـ.
قول الله عز وجل:{إن الله لا يغفر أن يشرك به} هذا دليل أن الشرك هو أعظم الذنوب بحيث أن هذا لا يعذر لصاحبه إلا إذا تاب منه،{ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} أي ما دون ذلك الشرك من المعاصي والذنوب، كالزنا وشرب الخمر والسرقة وغيرها من الذنوب، فكلها داخلة تحت المشيئة وأصحابها أصحاب كبائر وهم فساق ولكنهم لم يقعوا في الشرك، وإنما وقعوا في الكبائر وتنقص إيمانهم.
عاقبة المشرك ف يالآخرة أنه يحرم الجنة، يمنعه الله دخول الجنة منعا مطلقا، لامطمع له فيها، يقول الله عز وجل:{إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار}.
وليس للمشركين يومئذ من ينصرهم ويخرجهم من النار، يقول الله عز وجل:{وما للظالمين}-أي المشركين- {من حميم ولا شفيع يطاع}، المشرك لا تقبل فيه شفاعة ومأواه النار.
ومن أمثلة الشرك: الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو القبر، فهذا كثيرا ما يقع فيه الناس ويتساهلون فيه كثيرا، يذبحون لغير الله، يذبحون للجن اتقاء لشرهم، أو من اجل العلاج والشفاء، يفعل هذا ولا ينظر إلى الشرك، يوسوس له الشيطان أن يذبح خروفا أو دجاجة وان هذا العمل سهل، ولا ينظر إلى الشرك، فليس النظر إلى المذبوح وإنما النظر إلى العقيدة وإلى نية القلب.
يتساهل الناس في هذا من أجل أن يقضي حاجته فيرتد عن دينه عياذا بالله.

مختصر من شرح العلامة صالح الفوزان-حفظه الله تعالى-على نواقض الإسلام بتصرف.

الاثنين، سبتمبر 08، 2014





نــــــواقــــــض الإســــــــلام


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين
أما بعد:
مما يجب على المسلم معرفته ((نواقض الإسلام))، يعرفها حتى يجتنبها ولا يقع فيها، فقد ثبت عن حذيفة بن اليمان قوله:((كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني))الحديث...
فالمسلم إذا لم يعرف هذه النواقض يخشى عليه الوقوع في شيء منها.
إذا ارتد مسلم عن دينه يستتاب وإن لم يتب وجب قتله، والمرتد ليس كالكافر الأصلي، فالمرتد عرف الحق ودخل في دين الله بمحض إرادته وإختياره، واعترف أن الإسلام هو الحق، فإذا ارتد فهذا تلاعب منه بالدين، لأنه عرف الحق ودخل فيه.
المرتد يقتل حماية للدين وحماية للعقيدة، وهذا من حفظ الضروريات الخمس وأولها الدين، فلا يترك ألعوبة لمن يسلم ثم يرتد، بل يقتل حماية للعقيدة من المتلاعبين.
فدراسة نواقض الإسلام من الأمور المهمة جدا، والعلماء صنفوا فيها مصنفات وجعلوا لها مكانا خاصا في كتب الفقه وهو ((حكم المرتد)).
قال العلماء: المرتد هو من كفر بعد إسلامه، إما لاعتقاد بقلبه، أو شك يحصل له في أمور الدين أو فعل، كأن يسجد لغير الله، او يذبح لغير الله، أو ينذر لغير الله، فهذا فعل من فعله فقد ارتد.
أما القول: كأن يتكلم بسب الله تعالى أو الرسول أو سب دين الإسلام، قال الله عز وجل:(( قل أبالله وأياته ورسوله كنتم تستهزؤون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)).
وتكون الردة بالشك، كمن شك في وجوب الصلاة، أو شك في وجوب الزكاة، أو شك في التوحيد، فهذا يكفر.
والشك هو التردد بين أمرين.
هذه النواقض التي ذكرها الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه((نواقض الإسلام)) هي أهمها وأعظمها وإلا فالنواقض كثيرة.
هناك كتاب للشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب اسمه(( الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة)) وهو مطبوع في الدرر السنية.
يقول أهل العلم:نحن نكفر من خرج عن الإسلام، أما المسلم فلا يجوز تكفيره.

ملخض من شرح العلامة صالح الفوزان-حفظه الله- على كتاب نواقض الإسلام للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى.

الثلاثاء، مارس 04، 2014




قول الله عز وجل:{ لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ}



قال الشيخ صال آل الشيخ-حفظه الله- في شرحه على العقيدة الواسطية:
وذلك أن قوله تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء} (شيء) اسم ليس .
سبك الكلام ليس شيء كمثله .
الكاف هنا هذه ما نوعها ؟ معنى الآية يتوقف على فهم معنى الكاف هنا .

الأحد، يناير 27، 2013




كــلــمــة لــلــشــيــخ الـــعـــلامـــة
صالح بن فوزان الفوزان
-حفظه الله تعالى-

الكلام في ولي الأمر و الخروج عليه



الإســلام يــدعو إلــى وحــدة الـــمـــســـلـــمــيـــن
إلــى الــديــن الــصــحــيــح ويــنــهى عــن الــفــرقـــة والاخــتـــلاف



بـــســم الــلــه الــرحــمـــن الــرحــيـــم

قال العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-:

اطلعت في صحيفة الشرق على استطلاع صحفي بعنوان: أكاديميون وباحثون يطالبون بتمكين خطباء المذاهب من صعود المنابر وإضافة آراء مختلفة في منهاج الدين، وقد حصلت الصحيفة على تصريحات جماعة من الكتاب حول هذا الموضوع وهي آراء متباينة ولكن الصحيفة حبكت العنوان وجعلته متضمنا لرأي بعضهم دون اعتبار لرأي الآخرين وهذا يخالف ما تتجه إليه الصحيفة من طلب التعددية في الرأي فلماذا هذا الانحياز الذي يخالف ما تدعو إليه، هذا من حيث الفكرة، وأما من حيث النظر الصحيحوالمنهج الحق فنقول:


الـــتـــعـــقـــيـــب الـــمـــفـــيـــد 

عــلــى 

مـــن أجـــاز إطــــلاق فــــلان شــــهـــيـــد





بـــســـم الـــلـــه الـــرحـــمــــن الـــرحــــيــــم 


قال الشيخ عبد الحميد الجهني-حفظه الله-:
                               
فقد أطلعني الأخ /شاكر زكريا على بحث مؤلف من ورقات ذهب فيه كاتبه إلى جواز إطلاق كلمة شهيد على معين لم يأت في النص تعيينه.


فألفيته بحثاً سقيماً مليئاً بالأغلاط والمجازفات والفهم السقيم للنصوص وكلام العلماء. ولو ذهبت أبين ذلك وأتتبعه لطال الكلام ولكن سوف أشير إلى مواضع تنبىء عما وراءها، فمن ذلك :

الاثنين، نوفمبر 26، 2012



بركوكس عاشوراء بذيل شاة عيد الأضحى من بدع النواصب يا أهل الجزائر فاحذروا!!.
أو
(يوم عاشوراء بين الرافضة والنواصب).


قال الشيخ عبد الحميد العربي الجزائري-حفظه الله-:

بــســم الــلــه الــرحــمــن الــرحــيــم
الحمد لله الفرد الصمد، الذي أنقذنا بنور العلم من ظلمات الغواية والجهالة، وهدانا بالاستبصار بالوحي عن الوقوع في عَماية الضلالة، فنحمده سبحانه والحمد نعمة منه مستفادة، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين.
أما بعد:

الاثنين، نوفمبر 19، 2012






لايـــــجــــــوز إحـــيـــــاء الآثـــــار


قال العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله-:


بــــســــم الــــلــــه الــــرحــــمــــن الــــرحــــيـــــم

قرأت في صحيفة الرياض الصادر يوم الاثنين 18 رمضان مقابلة مع الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني حول إقامة مدينة (السلام عليك يا رسول الله) بين مكة وجدة على مساحة مليون متر مربع، المشروع يحوي على 1500 قطعة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنة وبطريقة حديثة، وأن المشروع بعد تدشينه ستفتح أبوابه للزائرين 24 ساعة ويستوعب 500 زائر في الساعة إلى آخر ما جاء من وصف المشروع وأنه يحوي على محاكاة لحلي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والجبة والصاع والمد وأنواع الأثاث والسلاح والمكاييل والعملات وأنواع الطعام والشراب – إلخ.

وهذا العمل لا يجوز لعدة محاذير منها:

السبت، نوفمبر 17، 2012


أخــــلاقــــنــــا الإســــلامـــــيــــة


قال الشيخ محمد بازمول-حفظه الله-:

بـــــســــم الــــلــــه الــــرحــــمــــن الــــرحــــيــــم

نعيش في عصر يسمى بعصر العولمة حيث تكون الدنيا قرية صغيرة يمتزج فيها أصحاب الديانات بمجتمعاتهم وأعرافهم وقيمهم ومبادئهم، فيختلطون و يتحدون، وفي سبيل ذلك دعوا إلى وحدة الأديان، وعقدوا لأجله الاجتماعات والمؤتمرات، فهل أفلحوا؟

السبت، أكتوبر 13، 2012




فـــضـــل الـــعـــشـــر مـــن ذي الـــحـــجـــة



قال العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان-حفظه الله-:



الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده، ورسوله نبينا محمد، وعلى اله، وأصحابه أجمعين 
أما بعد :
فإننا على أبواب أيام مباركة، هي أيام عشر ذي الحجة التي فضلها الله سبحانه وتعالى، وأودع فيها من الخيرات الشيء الكثير لعباده، ولاشك أن حياة المسلم كلها خير إذا اغتنمها في عبادة الله والعمل الصالح، وكلها خير من حين يبلغ سن الرشد إلى يتوفاه الله، إذا وفقه الله لاغتنام أيام حياته في الأعمال الصالحة التي يعمر بها آخرته، فمن حفظ دنياه بطاعة الله حفظ الله له آخرته، ووجد ما قدمه مدخرا عند الله عز وجل ومضاعفاً، ومن ضيع ديناه ضاعت آخرته، خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، فكل حياة المسلم خير، و لكن من فضل الله عز وجل أن جعل أوقاتاً فضلها غيرها من الأيام، ليزداد فيها المسلم أعمالا صالحة، ويحصل على أجور مضاعفة، فهناك شهر رمضان المبارك، وما فيه من الخيرات، والأعمال الصالحة والمضاعفة للأجور، وفي شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر، وهي ليلة القدر.

وهناك هذه العشر، عشر ذي الحجة التي اقسم الله جل وعلا في محكم التنزيل، وقال سبحانه وتعالى:

الأربعاء، يوليو 11، 2012



الــــعــــقــــل 
ومــــدى حـــريَّــــة الــــرأي

بــــســــم الــــلــــه الــــرحــــمــــن الــــرحــــيــــم

قال العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- :
الحمد لله الذي خلق الإنسان وميَّزه بالعقل من بين سائر المخلوقات ليميّز به بين الحق والباطل. وبين الضار والنافع. فالعقل نعمة من الله منّ بها على هذا الإنسان. وسُمي عقلاً لأنه يعقل الإنسان عمَّا يضره مما لا يليق به، وسُمي حجراً كذلك قال تعالى: (هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ). أي ذي عقل يعرف عظمة هذا القسم الذي أقسم الله به في سورة الفجر. ولكن هذا العقل محدود لا يدرك كل شيء. ولو كان العقل يدرك كل شيء لما احتجنا إلى بعثة الرسل وإنزال الكتب. وإنما العقل يدرك المضار والمنافع في الجملة. كما أن علم الإنسان محدود فهو لا يعلم إلا ما علّمه الله: (وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً)، وقال لنبيـــه: (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ)، وقالت الملائكة: (سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)، ويقول الأنبياء إذا جمعهم الله يوم القيامة وسألهم (مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ). ثم علم الإنسان قليل بالنسبة لما لا يعلمه قال تعالى: (وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)، (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ)، وقال لنبيه: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً).



الــردُّ عــلــى مــن أنــكر 
حــد الــردَّة

بــــســــم الــــلـــه الــــرحــــمــــن الــــرحــــيــــم 

قال العلاَّمة صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- :

قد نتج عن القول بحرية الرأي إنكار حدِّ الردة لأنه يتعارض معها بزعم من يرى ذلك. قالوا ولأنه لم يرد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قتل مرتداً. قالوا ولأنه يتعارض مع قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ). قالوا ولأن حدَّ الردة لم يرد في القرآن. هذا حاصل ما وقفت عليه من تعليلاتهم لذلك. والجواب عن ذلك:
1- حدُّ الردة ثابت بإجماع الفقهاء. قال ابن قدامة في المغني (8-126) الرابع يعني من أحكام المرتد: أنه إذا لم يتب قتل - وهو قول عامة الفقهاء.
2- أن قتل المرتد فيه حفظ للعقيدة من العبث، لأن الشريعة تحفظ الضرورات الخمس - العقيدة والنفس والعرض والنسل والمال والأمن.
3- أما كون حدِّ الردة لم يُذكر في القرآن فقد جاء في السنَّة الصحيحة. مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من بدَّل دينه فاقتلوه" وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث - الثيِّب الزاني - والنفس بالنفس - والتارك لدينه المفارق للجماعة) وقد قال تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)، وقد أمر الرسول بقتل من بدَّل دينه فوجب قتله.
4- أما قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) معناه أنه لا يكره أحدٌ على الدخول في الإسلام. وحدُّ الردة عقوبة على الخروج من الإسلام وليست لأجل الدخول فيه. لأن الذي دخل في الإسلام قد اعترف بأنه حق ثم تركه عن علم؛ فهو متلاعب بالدين فاستحق القتل على ذلك حماية للعقيدة عن العبث.
5- حرية الرأي تكون فيما للرأي فيه مجال ولا مجال للرأي في أمور العقيدة وأمور الدين. لأن هذه الأشياء مبناها على الإيمان والتسليم والانقياد.
6- حدُّ الردة حدٌّ من حدود الله لا يجوز تعطيله لأي اعتبار، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"، وحدُّ الردة أعظم من حدِّ السرقة. والنبي صلى الله عليه وسلم منع الشفاعة في الحدود وشدَّد في ذلك.
7- أما أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل مرتداً فجوابه أن الرسول ترك ذلك لمانع وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه".
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه
صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية
19/07/1433هـ

                                                         
                                                          
                                                                    

الخميس، مايو 24، 2012







الــخــوف والــرعــب مــن ضــرر مــقولــة 
" نــســتــمــد قــوتــنــا مــن الــشــعــب"



 بــســم الــلــه الــرحــمــن الــرحــيــم


قال الشيخ يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله- :
 قال الإمام  ابن كثير رحمه الله في تفسير سورة الحج عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج:38]:
يخبر تعالى أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه وأنابوا إليه شر الأشرار وكيد الفجار، ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم، كما قال تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ﴾ [ الزمر: 36 ] وقال: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [ الطلاق: 3 ].
وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ أي: لا يحب من عباده من اتصف بهذا، وهو الخيانة في العهود والمواثيق، لا يفي بما قال. والكفر : الجحد للنعم، فلا يعترف بها . انتهى كلامه رحمه الله.

الخميس، أبريل 19، 2012





سيف الله على الحبيب الجفري المشرك الكاذب
على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )


 قال الشيخ الفاضل ماهر بن ظافر القحطاني-حفظه الله- :


بــــســــم الــــلــــه الــــرحــــمــــن الــــرحــــيـــم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أما بعد :

فإنه قد ظهر هذه الأيام وعبر بعض القنوات أحد أذناب محمد علوي مالكي القبوري يدعو للشرك والإستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وينشر خرافاته عبر هذه القناة الفضائية الضالة المضلة فكان لزاما على أهل التوحيد والسنة نصرة التوحيد المنجي من الخلود في نار رب العبيد بفضحه والتحذير منه وقد قال الله تعالى إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم وقال شيخ الإسلام بن تيمية والتحذير من اهل البد واجب بإتفاق المسلمين فقد نسب إلى هذا الداعية إلى البدع والشرك والتي تروج له تلك القناة الضال الحبيب علي الجفري من خلال مقاطع صوتية بصوته أمور تخالف عقيدة السلف الصالح وتدعو للشرك بالله العظيم والإعتقادات الفاسدة . وقد ذكر أنه لم ينكر مما نسب إليه في لقاء تلفزيوني معه تم بثه على قناة الإمارات وذلك في يوم الثلاثاء 10 ربيع الثاني 1424هـ الموافق 10 يونيو 2003م . و على الهواء مباشرة عندما سأل عن هذا الكلام المنسوب إليه لم ينكر ذلك.




وصايا مهمة في حياة المسلم

بـــســـم الـــلـــه الـــرحـــمـــن الـــرحـــيـــم 

قال الشيخ الفاضل محمد بن عمر بازمول -حفظه الله :

الوصية الأولى : على المسلم أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه.
عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: "وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ خَشِيتُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيَّ دِينِي وَأَمْرِي فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْقَدَرِ فَخَشِيتُ عَلَى دِينِي وَأَمْرِي فَحَدِّثْنِي مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ؟! فَقَالَ : لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ.

الجمعة، فبراير 24، 2012



مـــن أعـــمـــاق الـــكـــتـــب

قال الشيخ  محمد أمان بن علي الجامي-رحمه الله-:
يقول شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية: "ومن العجب أن أهل الكلام يزعمون أن أهل الحديث والسنة أهل تقليد ليسوا أهل نظر واستدلال، وأنهم ينكرون حجة العقل، وربما حكى إنكار النظر عن بعض أئمة السنة، وهذا مما ينكرونه عليهم. فيقال لهم: ليس هذا بحق، فإن أهل السنة والحديث لا ينكرون ما جـاء به القرآن هذا أصل متفق عليه بينهم، والله قد أمر بالنظر والاعتبار والتفكر والتدبر في غير آية، ولا يعرف عن أحد من سلف الأمة ولا أئمة السنة وعلمائها أنه أنكر ذلك، بل كلهم متفقون على الأمر بما جاءت به الشريعة، من النظر والتفكر والاعتبار والتدبر وغير ذلك، ولكن وقع اشتراك في لفظ (النظر والاستدلال) ولفظ (الكلام) فإنهم أنكروا ما ابتدعه المتكلمون من باطل نظرهم وكلامهم واستدلالهم، فاعتقدوا أن إنكار هذا مستلزم لإنكار جنس النظر والاستدلال.