تـــفـــســـيـــر ســـورة الـــعـــصـــر
بسم الله الرحمن الرحيم
و العصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنو و عملو الصالحات
فتواصو بالحق و تواصوا بالصبر(3).
قال الإمام الشوكاني-رحمه الله- في فتح القدير:
أقسم سبحانه بالعصر ، وهو الدهر ، لما فيه من العبر من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار ، وتعاقب الظلام والضياء ، فإن في ذلك دلالة بينة على الصانع عز وجل ، وعلى توحيده ، ويقال لليل عصر ، وللنهار عصر ، ومنه قول حميد بن ثور :
ولم ينته العصران يوم وليلة ... إذا طلبا أن يدركا ما تمنيا
ويقال للغداة والعشي : عصران ، ومنه قول الشاعر :
وأمطله العصرين حتى يملني ... ويرضى بنصف الدين والأنف راغم
وقال قتادة والحسن : المراد به في الآية العشي ، وهو ما بين زوال الشمس وغروبها ، ومنه قول الشاعر :