الرافضة -الزيدية -الجارودية -الحوثية
قال الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي -حفظه الله-:
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
فهذا المبحث أردت التعريف بالحوثيين ودورهم في إفساد البلاد والعباد وأنهم حركة جارودية زيدية رافضية إمامية جعفرية هدفها القضاء على السنة وأهلها وإنشاء دولة رافضية تعم جزءا من الأرض عيذا بالله منهم ومن مخططاتهم وأنا في هذا البحث كتبت أولا عن الرافضة ثم الزيدية وفرقها ومنهم الجارودية وبينت بعد ذلك أن الحوثيين نسل من الجارودية وأنهم انشقوا ولو في الفكر عن الزيدية الشيعية –وكلهم على مناهج ضالة مضلة لا كما يقول البعض معتدلون فليس في مناهج الضلال اعتدال كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : "وكل بدعة ضلالة " وهؤلاء لم يكتفوا بالبدع بل الشرك ضارب أطنابه في كثير من تلك الفرق الضالة عياذا بالله وعلى كل فمنهجي في بحثي هذا مايلي :
1-رجعت للمصادر التي تتكلم عن الرافضة والزيدية كالتنبيه والرد للملطي وهو في ظني أحسن الكتب المؤلفة في الفرق وكالملل والنحل للشهرستاني والفرق بين الفرق ونحوها.
2-وبالنسبة للحوثيين فلم أقف على كتب لهم ومراجع خاصة بهم ولكن وجدت بحوثا حديثة حولهم فقمت بالجمع بينها والترتيب والتنسيق وعزوت كل قول إلى قائله.
3- كان لي بعض التعليقات في مواطن من البحث جعلته في هامش البحث
وقد أكون تركت مواطن تحتاج إلى تعليق فذهلت عنه والله المستعان .
الرافضة
قال عبد القاهر البغدادي : " أما الروافض فان السبئية منهم اظهروا بدعتهم في زمان على رضي الله عنه فقال بعضهم لعلى انت الامة فاحرق علي قوما منهم ونفى ابن سبأ الى ساباط المدائن وهذه الفرقة ليست من فرق امة الاسلام لتسميتهم عليا الها.
ثم افترقت الرافضة بعد زمان علي رضي الله عنه اربعة اصناف زيدية وإمامية وكيسانية وغلاة وافترقت الزيدية فرقا والامامية فرقا والغلاة فرقا كل فرقة منها تكفر سائرها وجميع فرق الغلاة منهم خارجون عن فرق الإسلام. فاما فرق الزيدية وفرق الامامية فمعدودون في فرق الامة.
وافترقت النجارية بناحية الري بعد الزعفراني فرقا يكفر بعضها بعضا.
وظهر خلاف البكرية من بكر من اخت عبد الواحد بن زياد وخلاف الضرارية من ضرار بن عمرو وخلاف الجهمية من جهم بن صفوان وكان ظهور جهم وبكر وضرار في ايام ظهور واصل بن عطا في ضلالته.
وظهرت دعوة الباطنية في ايام المأمون من حمران قومط ومن عبد الله بن ميمون القداح وليست الباطنية من فرق ملة الاسلام بل هي من فرق المجوس على ما نبينه بعد هذا وظهروا في ايام محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بخراسان خلاف الكرامية المجسمة.
فاما الزيدية من الرافضة (فهي )ثلاث فرق : الجارودية والسليمانية وقد يقال الحريرية ايضا والبترية وهذه الفرق الثلاث يجمعها القول بإمامة زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب في ايام خروجه وكان ذلك في زمان هشام بن عبد الملك.
والكيسانية منهم فرق كثيرة ترجع عن التحصيل الى فرقتين إحداهما تزعم ان محمد بن الحنفية هي لم يمت وهم على انتظاره ويزعمون انه المهدى المنتظر والفرقة الثانية منهم مقرون باماميته في وقته وبموته وينقلون الإمامة بعد موته الى غيره ويختلفون بعد ذلك في المنقول اليه.
وأما الإمامية المفارقة للزيدية والكسائية والغلاة فانها خمس عشرة فرقة وهن المحمدية والباقرية والناوسية والشميطية والعمارية والإسماعيلية والمباركية والموسوية والقطعية والاثنى عشرية والهشامية من اتباع هشام بن الحكم او من اتباع هشام بن سالم الجواليقى والزرارية من اتباع زرارة بن أعين واليونسية من اتباع يونس القمى والشيطانية من اتباع شيطان الطاق والكاملية من اتباع أبي كامل وهو أفحشهم قولا فى على وفى سائر الصحابة رضى الله عنهم.
فهذه عشرون فرقة من فرق الروافض منها ثلاث زيدية وفرقتان من الكيسانية وخمس عشرة فرقة من الإمامية.
فاما غلاتهم الذين قالوا بإلهية الائمة واباحوا محرمات الشريعة واسقطوا وجوب فرائض الشريعة كالبيانية والمغيرية والجناحية والمنصورية والخطابية والحلولية ومن جرى مجراهم فما هم من فرق الاسلام وان كانوا منتسبين اليه .. " ( 1 )
الزيدية (2 )
-قال الشهرستاني :
"أتباع: زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم إلا أنهم جوزوا أن يكون كل: فاطمي عالم زاهد شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إماماً واجب الطاعة سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين رضي الله عنهما.
وعن هذا جوز قوم منهم: إمامة محمد وإبراهيم الإمامين ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن اللذين خرجا في أيام المنصور وقتلا على ذلك وجوزوا: خروج إمامين في قطرين يستجمعان هذه الخصال ويكون كل واحد منهما واجب الطاعة.
وزيد بن علي - لما كان مذهبه هذا المذهب أراد أن يحصل الأصول والفروع حتى يتحلى بالعلم فتلمذ في الأصول لواصل بن عطاء الغزال الألثغ رأس المعتزلة ورئيسهم مع اعتقاد واصل: أن جده علي بن أبي طالب رضي الله عنه في حروبه التي جرت بينه وبين أصحاب الجمل وأهل الشام ما كان على يقين من الصواب وأن أحد الفريقين كان على الخطأ لا بعينه. فاقتبس منه الاعتزال وصارت أصحابه كلهم: معتزلة.
وكان من مذهبه: جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل فقال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل الصحابة إلا أن الخلافة فوضت إلى أبي بكر لمصلحة رأوها وقاعدة دينية راعوها: من تسكين نائرة الفتنة وتطيب قلوب العامة فإن عهد الحروب التي جرت في أيام النبوة: كان قريباً وسيف أمير المؤمنين علىّ عن دماء المشركين من قريش وغيرهم لم يجف بعد والضغائن في صدور القوم من طلب الثأر كما هي فما كانت القلوب تميل إليه كل الميل ولا تنقاد له الرقاب كل الانقياد فكانت المصلحة أن يكون القائم بهذا الشأن من عرفوه باللين والتؤدة والتقدم بالسن والسبق في الإسلام والقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم " . (3)
"وكذلك يجوز أن يكون المفضول إماماً والأفضل قائم فيرجع إليه في الأحكام ويحكم بحكمه في القضايا.
ولما سمعت شيعة الكوفة هذه المقالة منه وعرفوا أنه لا يتبرأ من الشيخين: رفضوه حتى أتى قدره عليه فسميت رافضة.
وجرت بينه وبين أخيه الباقر: محمد بن علي مناظرات لا من هذا الوجه بل: من حيث كان يتلمذ لواصل بن عطاء ويقتبس العلم ممن يجوز الخطأ على جده في قتال الناكثين والقاسطين والمارقين ومن حيث يتكلم في القدر على غير ما ذهب إليه أهل البيت ومن حيث إنه كان يشترط الخروج شرطاً في كون الإمام إماماً حتى قال له يوماً: على مقضى مذهبك: والدك ليس بإمام فإنه لم يخرج قط ولا تعرض للخروج.
ولما قتل زيد بن علي وصلب قام بالإمامة بعده يحيى بن زيد ومضى إلى خراسان واجتمعت عليه جماعة كثيرة.
وقد وصل إليه الخبر من الصادق جعفر بن محمد بأنه يقتل كما قتل أبوه ويصلب كما صلب أبوه فجرى عليه الأمر كما أخبر.
وقد فوض الأمر بعده إلى محمد وإبراهيم الإمامين وخرجا بالمدينة ومضى إبراهيم إلى البصرة واجتمع الناس عليهما وقتلا أيضاً.
وأخبرهم الصادق بجميع ما تم عليهم وعرفهم: أن آباءه رضي الله عنهم أخبروه بذلك كله وأن بني أمية يتطاولون على الناس حتى لو طاولتهم الجبال لطالوا عليها وهم يستشعرون بغض أهل البيت.
ولا يجوز أن يخرج واحد من أهل البيت حتى يأذن الله تعالى بزوال ملكهم وكان يشير إلى أبي العباس وإلى أبى جعفر: ابني محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس.
وقال: إنا لا نخوض في الأمر حتى يتلاعب به هذا وأولاده وأشار إلى المنصور.
فزيد بن علي قتل بكناسة الكوفة قتله هشام بن عبد الملك ويحيى بن زيد قتل بجوزجان خراسان قتله أميرها ومحمد الإمام قتل بالمدينة قتله عيسى بن هامان وإبراهيم الإمام قتل بالبصرة. أمر بقتلهما المنصور". (4 )
-ومالت أكثر الزيدية بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول وطعنت في الصحابة طعن الإمامية.(5 )
-فرقهم : قال الملطي : وهم أربع فرق : فالأولى من الزيدية أعظمهم قولاوهم الذين يكفرون الصدر الأول وسائر من ينشؤا أبدا إذا خالفهم ويرون السيف والسبى واستهلاك الأموال وقتل الأطفال واستحلال الفروج وليس في الإمامية أكثر ضررا منهم في الناس إنما هو بقدر ما يخرج الواحد منهم يضع السيف والحريق والنهب والسبى ولا يقصدون ولا يرعون وكان منهم علي بن محمد صاحب البصرة سبي العلويات والهاشميات والعربيات وباعهن مكشفات الرؤوس بدرهم ودرهمين وأفرشهن الزنوج والعلوج واستباح دماء المسلمين وأموالهم واهراق الدماء وقتل الأطفال وأحرق المصاحف والمساجد تأول أنهم مشركون وكان يقول لا يلدوا إلا فاجرا كفارا وكان يستحل كل ما حرم الله
والفرقة الثانية من الزيدية يكفرون السلف ويتبرؤن ويتولون ولا يرون السيف ولا السبي ولا استحلال الفروج ولا الأموال
والفرقة الثالثة من الزيدية يقولون إن الأمة ولت أبا بكر رضي الله عنه اجتهادا لا عنادا وقصدوا فأخطأوا في الاجتهاد وولوا مفضولا على فاضل فلا شيء عليهم وإنما أخطأوا في ذلك ولم يتعمدوا فقالوا بالنص ولم يتبرؤا ولم يكفروا أحدا وتولوا وهم اصحاب سمت يظهرون زهدا وعبادة وخيرا ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقولون بالعدل والتوحيد والوعيد
والفرقة الرابعة من الزيدية هم معتزلة بغداد يقولون بقول الجعفرية جعفر ابن مبشر الثقفي وجعفر بن حرب الهمداني ومحمد بن عبد الله الإسكافي وهؤلاء أئمة معتزلة بغداد وهم زيدية يقولون بإمامة المفضول على الفاضل ويقولون إن عليا ... أفضل الناس بعد رسول الله لا يسبقه بالفضل أحد من الأمة وزعموا أن إمامة المفضول على الفاضل جائز لما ولى النبي عمرو بن العاص على فضلاء المهاجرين والأنصار في غزوة ذات السلاسل قالوا لو أن رجلا عالما قارئا وآخر دونه في العلم والقراءة قدم فصلى المفضول بهم وصلى الفاضل خلفه جاز ذلك بعد أن يكون هذا الدون يعلم معالم الصلاة والقراءة قالوا فكذلك يبايع المفضول على الفاضل إذا علم أنه يقوم بالإمامة ويؤدي حقها ويعلم علمها قالوا فكذلك فعل أصحاب رسول الله رأوا أبا بكر وإن كان علي أفضل منه يصلح لهم فولوه ورضي بهم علي وتابعهم وأخذ العطاء منهم وضرب بين أيديهم بالسوط وصلى خلفهم وتزوج من سبيهم أم محمد بن الحنفية فأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعائشة وسعد وسعيد وعبد الرحمن ابن عوف وأبو عبيدة وأزواج النبي كلهم في الجنة لا شك فيهم وإن عليا أفضلهم ويتولونهم وجميع الصحابة إلا أن هؤلاء الذين شهدوا لهم بالجنة لقول النبي عشرة في الجنة وقوله عليه السلام أزواجي في الدنيا أزواجي في الآخرة ويتبرؤون من أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وطوائف زعموا أنهم مالئوا على عداوة علي مع معاوية رضي الله عنهم وركنوا إلى الدنيا وآثروها على الآخرة ويتبرؤن ممن يتبرأ من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وهؤلاء العشرة الذين بشروا بالجنة ويقولون من تبرأ منهم فهو فاسق عاص ويقولون على أفضل الأمة بعد رسول الله ويعتدون بشهادته ويأخذون بقوله في العدل والتوحيد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بإحباط الأعمال والقول بالفرض ويقتدون به في قتال أهل الصلاة ويقولون هو إمامنا ومعلمنا وحجة الله علينا بعد رسوله الله وهؤلاء هم الشيعة الخلص عندهم " التنبيه والرد . (6 )
-فرقهم حسب ذكرهم عند عبد القاهر البغدادي : قال :
" ذكر الجارودية من الزيدية: ( 7)
اولا : اتباع المعروف بأبي الجارود وقد زعموا أن النبي نص على إمامة على بالوصف دون الإسم وزعموا أيضا أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة على وقالوا أيضا: أن الحسن بن علي كان هو الإمام بعد علي ثم أخوه الحسين كان إماما بعد الحسن.
وافترقت الجارودية في هذا الترتيب فرقتين : فرقة قالت : إن عليا نص على إمامة ابنه الحسن ثم نص الحسن على إمامة أخيه الحسين بعده ثم صارت الامامة بعد الحسن والحسين شورى في ولدي الحسن والحسين فمن خرج منهم شاهرا سيفه داعيا إلى دينه وكان عالما ورعا فهو الإمام وزعمت الفرقة الثانية منهم أن النبي هو الذي نص على إمامة الحسن بعد على وإمامة الحسين بعد الحسن.
ثم افترقت الجارودية بعد هذا في الامام المنتظر فرقا:
منهم من لم يعين واحدا بالانتظار وقال كل من شهر سيفه ودعا الى دينه من ولدى الحسن والحسين فهو الامام.
ومنهم من ينتظر محمد بن عبد الله بن الحسن بن على بن أبي طالب ولا يصدق بقتله ولا بموته ويزعم أنه هو المهدى المنتظر الذي يخرج فيملك الارض وقول هؤلاء فيه كقول المحمدية من الإمامية في انتظارها محمد بن عبد الله بن الحسن بن على.
ومنهم من ينتظر محمد بن القاسم صاحب الطالقان ولا يصدق بموته.
ومنهم من ينتظر محمد بن عمر الذي خرج بالكوفة ولا يصدق بقتله ولا بموته.
فهذا قول الجارودية وتكفيرهم واجب لتكفيرهم اصحاب رسول الله عليه (الصلاة و..)السلام.
ذكر السليمانية أو الجريرية منهم:
هؤلاء اتباع سليمان بن جرير الزيدي الذي قال: إن الإمامة شورى وأنها تنعقد بعقد رجلين من خيار الأمة وأجاز إمامة المفضول وأثبت إمامة أبي بكر وعمر وزعم أن الامة تركت الأصلح في البيعة لهما لأن عليا كان أولى بالإمامة منهما إلا أن الخطأ في بيعتهما لم يوجب كفرا ولا فسقا وكفر سليمان بن جرير بالأحداث التي نقمها الناقمون منه وأهل السنة يكفرون سليمان بن جرير من أجل أنه كفر عثمان رضي الله عنه.
ذكر البترية منهم:
هؤلاء اتباع رجلين أحدهما الحسن بن صالح بن حي والأخير كثير المنوا الملقب بالأبتر وقولهم كقول سليمان بن جرير في هذا الباب غير أنهم توقفوا في عثمان ولم يقدموا على ذمة ولا على مدحه وهؤلاء أحسن حالا عند أهل السنة من أصحاب سليمان بن جرير وقد أخرج مسلم بن الحجاج حديث الحسن بن صالح بن حي في مسنده الصحيح ولم يخرج محمد بن اسماعيل البخاري حديثه في الصحيح ولكنه قال في كتاب التاريخ الكبير الحسن بن صالح بن حي الكوفى سمع سماك بن حرب ومات سنة سبع وستين ومائة وهو من ثغور همذان وكنيته أبو عبد الله.
قال عبد القاهر : هؤلاء البترية والسليمانية من الزيدية كلهم يكفرون الجارودية من الزيدية لإقرار الجارودية على تكفير أبي بكر وعمر والجارودية يكفرون السليمانية والبترية لتركهما تكفير أبي بكر وعمر.
وحكى شيخنا أبو الحسن الاشعري في (مقالاته) عن قوم من الزيدية يقال لهم اليعقوبية أتباع رجل اسمه يعقوب أنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر ولكنهم لا يتبرءون ممن تبرأ منهما.
قال عبد القاهر : اجتمعت الفرق الثلاث الذين ذكرناهم من الزيدية على القول بأن أصحاب الكبائر من الأمة يكونون مخلدين في النار فهم من هذا الوجه كالخوارج الذين أيأسوا أسراء المذنبين من رحمة الله تعالى {ولا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون} إنما قيل لهذه الفرق الثلاث واتباعها "زيدية" لقولهم بإمامة زيد بن علي بن الحسن بن على بن أبى طالب في وقته وإمامة ابنه يحيى بن زيد بعد زيد وكان زيد بن علي قد بايعه على إمامته خمسة عشر ألف رجل من أهل الكوفة وخرج بهم على والى العراق وهو يوسف بن عمر الثقفى عامل هشام بن عبد الملك على العراقيين فلما استمر القتال بينه وبين يوسف بن عمر الثقفى قالوا له : إنا ننصرك على اعدائك بعد أن تخبرنا برأيك في أبي بكر وعمر اللذين ظلما جدك على بن أبي طالب فقال زيد: إني لا أقول فيهما إلا خيرا وما سمعت أبي يقول فيهما إلا خيرا وإنما خرجت على بني أمية الذين قاتلوا جدى الحسين وأغاروا على المدينة يوم الحرة ثم رموا بيتا لله بحجر المنجنيق والنار ففارقوه عند ذلك حتى قال لهم رفضتموني ومن يومئذ سموا رافضة وثبت معه نصر بن حريمة العنسى ومعاوية بن سحاق بن يزيد بن حارثة في مقدار مائتى رجل وقاتلوا جند يوسف بن عمر الثقفى حتى قتلوا عن آخرهم وقتل زيد ثم نبش من قبره وصلب ثم أحرق بعد ذلك.
وهرب ابنه يحيى بن يزيد إلى خراسان وخرج بناحية الجوزجانى على نصر بن بشار والي خراسان فبعث نصر بن بشار إليه مسلم بن أحوز المازنى في ثلاثة آلاف رجل فقتلوا يحيى بن زيد ومشهده بجوزجان معروف.
قال عبد القاهر روافض الكوفة موصوفون بالغدر والبخل وقد سار المثل بهم فيهما حتى قيل أبخل من كوفى وأغدر من كوفى والمشهور من غدرهم ثلاثة أشياء:
أحدها أنهم بعد قتل على رضي الله عنه بايعوا ابنه الحسن فلما توجه لقتال معاوية غدروا به في ساباط المدائن فطعنه سنان الجعفى في جنبه فصرعه عن فرسه وكان ذلك أحد أسباب مصالحته معاوية.
والثاني أنهم كاتبوا الحسين بن علي رضي الله عنه ودعوه إلى الكوفة لينصروه على يزيد بن معاوية فاغتر بهم وخرج اليهم فلما بلغ كربلاء غدروا به وصاروا مع عبيد الله بن زياد يدا واحدة عليه حتى قتل الحسين وأكثر عشيرته بكربلاء.
والثالث غدرهم بيزيد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب بعد أن خرجوا معه على يوسف بن عمر ثم نكثوا بيعته وأسلموه عند اشتداد القتال حتى قتل وكان من أمره ما كان " (8 )
الحوثييون (9 ) (10 )
مقدمة : "بضع وعشرون عاما هي كل ما في جعبة الحوثيين(11 ) من تاريخ فشلوا(12 ) خلالها في تحقيق تواجد سياسي في اليمن أو تحقيق نصر عسكري أو حتى جذب أبناء المذهب الزيدي لتبني أفكارهم التي ترفض الكتاب والسنة وتهاجم الصحابة وترفض التعليم حيث واجهوا مقاومة شديدة من علماء المذهب.
ومن ما يبدو أنه حركة قامت في اليمن لتلقين الزيديين مبادئ مذهبهم تطور الأمر بالحوثيين لتعليم مبادئ الثورة الإيرانية ثم الانشقاق عن علماء الزيدية كحركة مسلحة (13 ) خاضت ست حروب مع الدولة اليمنية، ثم بدأت في محاولة تصدير أزماتها إلى الخارج بمحاولة الاعتداء على تراب المملكة " . (14 )
حركة الحوثي ظاهرة حديثة في شكلها وهيكلها الخارجي، أعلنت عن نفسها كحركة، أو تنظيم فكري سياسي مسلح في العام 1990، اقتصر اهتمامه على تأهيل الشباب بدراسة بعض علوم الشريعة، مع النشاطات المصاحبة، وفق رؤية مذهبية زيدية غالبة، قبل أن يتحول إلى تنظيم عسكري مسلح. (15 )
وتعود جذور حركة الحوثي الى الثمانينيات من القرن الماضي، وقد بدأ أول تحرك لهم في العام 1982 على يد صلاح احمد فليتة، والذي انشأ في العام 1986 «اتحاد الشباب» وكان من ضمن ما يتم تدريسه للطلاب فيه مادة عن الثورة الايرانية ومبادئها. وفي العام 1988 تجدد النشاط بواسطة بعض الرموز وكان من ابرزهم مجد الدين المؤيدي وبدر الدين الحوثي(16 ). مع قيام الجمهورية اليمنية في 22 مايو 1990 تحولت هذه الانشطة الى مشروع سياسي، وواجه مؤسسو التيار الحوثي تحديا كبيرا حينها واختبارا لقدرة حسين بدر الدين الحوثي وأنصاره على الانخراط في العملية السياسية بدلا من التركيز على الأنشطة التعليمية، وانخرط حسين الحوثي في حزب الحق، إلا أن الحزب فشل في انتخابات البرلمان اليمني وحصل على عدد ضئيل للغاية من الأصوات فقدم حسين الحوثي استقالته ليؤسس بعدها «منتدى الشباب المؤمن» (17 ) (18 )
- "في عام 1991م نشأ تنظيم "الشباب المؤمن" في بعض مناطق محافظة صعدة (تبعد عن صنعاء 240كم شمالاً) كمنتدى للأنشطة الثقافية، بعد أن انشق مؤسسه عن حزب الحق الذي تأسس عام 1990، أي بعيد إعلان الوحدة اليمنية والسماح الدستوري للتعدّدية السياسية والثقافية بإيعاز من العلامة بدر الدين الحوثي، بهدف جمع علماء المذهب الزيدي في صعدة وغيرها من مناطق اليمن تحت لوائه! وبالتالي دعم حزب الحق بصفته يمثل المذهب الزيدي " (19 ) .
-ويتضح أن تنظيم «الشباب المؤمن» مر بمرحلتين، أولاهما التأسيس والتكوين: بدأت 1990، في بعض مناطق محافظة صعدة (شمال العاصمة صنعاء)، بُعَيد إعلان الوحدة اليمنية. فغدت مراكز الحوثيين قبلة لكثير من الطلاب القادمين إليها من مختلف المحافظات المعروفة بانتمائها إلى المذهب الزيدي الهادوي، ثم تجاوز الأمر محافظة صعدة إلى المحافظات والمدن، ذات الطابع الزيدي. وبلغ عدد الطلاب في تلك المراكز نحو 15 ألفاً في صعدة، و18 ألفاً بحسب بيان صادر باسم الإثني عشريين اليمنيين.
المرحلة الثانية تمثلت بالمواجهة المسلحة، وهي مرحلة التنظيم المسلح العلني أو ما بات يُعرف بـ «جماعة الحوثي»، بدءاً من العام 2004، إذ تحول التنظيم إلى تلك الميليشيات العسكرية ذات البُعد الأيديولوجي. (20 ) (21 )
" وبدر الدين بن أمير الدين الحوثي ...من كبار علماء الشيعة، جارودي المذهب، يرفض الترضية على الشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويهاجم الصحيحين والسنن في كثير من مؤلفاته، ويتهم الإمام البخاري ومسلم بالتقول والكذب على رسول الله إرضاءً للسلاطين " (22 )
-ومنه –بدر الدين الحوثي- ورث ابنه حسين هذا المذهب، وسار عليه أنصارهم وأتباعهم . ( 23)
- وكان من ضمن المؤسسين أيضاً محمد يحيى سالم عزان وهو مفكر زيدي معتدل (24 ) ، اختلف مع حسين الحوثي، وانشق عن التنظيم بعد ذلك (25 ).
5-وتفرغ بدر الدين الحوثي وأبناؤه للقيام على تنظيم "الشباب المؤمن"، الذي استمر في ممارسة نشاطه، وتمكن من استقطاب الشباب والقبائل والوجاهات الاجتماعية في صعدة. والمشكلة أن كل ذلك كان يتم برعاية شبه رسمية في حينها وبدعم من الحكومة نفسها . (26 )
6-وكان الهدف منها التصعيد ضد حزب التجمع اليمني للإصلاح المعارض ذي الطابع السني المعتدل ( 27) و السلفية التقليدية (28 )بزعامة الراحل مقبل بن هادي الوادعي التي لا يبعد مركزها بدماج سوى بعض الكيلوات عن الحوثي، وكان الغرض منها حدوث التوازن في التركيبة السكانية على زعم الحكومة اليمنية . (29 )
-وبدأ حسين الحوثي توسيع نشاطه خارج منطقة صعدة، ليؤسس مراكز مماثلة لمركزه في عدة محافظات . (30 )
-حسين بدر الدين الحوثي: هو حسين بدر الدين بن أمير الدين الحوثي ، ولد عام 1956 م في مدينة[الرويس]بنى بحر في محافظة صعدة.عمل من خلال المساهمة الفاعلة في : إنشاء حزب الحق. ( 31)
- رحل حسين بدر الدين الحوثي مع والده بدر الدين إلى إيران (32 ) و لبنان حيث تلقى تعليمه في قم، مما أثر ذلك على منهجه و أسلوب خطابه، وأدى في النهاية إلى تحوله إلى المذهب الإثني عشري (33 )وهو المذهب السائد في إيران. (34 )
-في الإنتخابات البرلمانية عام 1993 م فاز بمقعد في البرلمان اليمني ممثلاً للدائرة (294) في محافظة صعــده كمرشح لحزب الحق (اليمن) الذي أسسه مع مجموعة من المثقفين والمهتمين بالمذهب الزيدي وذلك بدعم من الحزب الإشتراكي (اليمن). في عام 1997 م لم يرشح نفسه مرة أخرى وترشح شقيقه يحيى بدر الدين الحوثي وفاز بالمقعد عن المؤتمر الشعبي العام ، أما هو فقد تفرغ لحركة الشباب المؤمن والإهتمام بالمذهب الزيدي وتأسيس مدارسه في محافظة صعدة. (35 )
-في عام 2004م أعلن خروجه على نظام الحكم والإنتفاضة المسلحة ضد الدولة وقد انضم له مؤيدوه من القبائل اليمنية بالإضافة إلى أتباعه من الطائفة الزيدية مما أدى إلى وقوع اشتباكات ومعارك عديدة بينه وبين الجيش اليمني في محافظة صعدة شمال اليمن. (36 )
-اتهمته الحكومة اليمنية بتأسيس مراكز دينية غير مرخصة كما دأب هو وأتباعة إلى شحن الآراء المعادية لكل من أمريكا وإسرائيل وتمثل هذا في خطب الجمعة للحوثيين ، وكما اتهمته الحكومة اليمنية بعمالته لحزب الله اللبناني إلا أن حزب الله اللبناني نفى أن تكون له صلة بالحوثيين اليمنيين بينما يرى البعض أن للحوثيين صلات رابطة وداعمة بالدولة الإيرانية . ( 37) (38 )
-وبدأت تتجلى ظاهرة حسين الحوثي فيما يطرحه من المسائل والآراء، فظهر تطاوله وتهجمه على علماء الزيدية، وآراء المذهب وكتبه, معتبراً نفسه مصلحاً ومجدداً لعلوم المذهب وتعاليمه . (39 )
-وتجاوز الأمر إلى حد السخرية من كتب الحديث والأصول والصحابة، وهو ما دفع علماء الزيدية لإصدار بيان نشرته صحيفة "الأمة" الناطقة باسم حزب الحق حذّر من ضلالات حسين الحوثي وأتباعه، منكراً أن تمتّ أقواله وأفعاله إلى أهل البيت وإلى المذهب الزيدي بصلة، ومحرّماً الإصغاء إلى تلك البدع والضلالات والتأييد لها أو الرضا بها. (40)
-ولم تتوقف أنشطة الحوثي والشباب المؤمن على إقامة المراكز العلمية "المسماة بالحوزات"، والمخيمات الصيفية، والندوات والمحاضرات والدروس؛ ونشر العديد من الملازم والكتب التي تروج لفكره، بل تجاوزها إلى تحريض أتباعه على اقتناء الأسلحة والذخيرة؛ تحسباً لمواجهة الأعداء من "الأمريكيين واليهود"، واقتطاع نسبة من الزكاة لصالح المدافعين عن شرف الإسلام والمذهب. (41)
-دفع بشبابه الذين تتراوح أعمارهم ما بين (15- 25) عاماً لإظهار ثقله الديني والسياسي بالتظاهر في معظم المساجد، وعقب صلوات الجمعة، وترديد شعاراتهم ضد إسرائيل وأمريكا (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود, النصر للإسلام)، وقد بلغ الأمر في إحدى المظاهرات بسقوط قتلى أثناء مسيرة نظمها التنظيم باتجاه السفارة الأمريكية إبان الحرب على العراق في 2003م. (42)
-ويساعد تعاطف أبناء منطقة صعدة التمرّد الحوثي, ومردّ هذا التعاطف الأوضاع الاجتماعية والأعباء الاقتصادية التي ألقت بظلالها على المواطن اليمني, الأمر الذي استغله الحوثي عبر دفع الرواتب لبعض مؤيديه, وتركيزه على تقديم المساعدات الاجتماعية والخيرية, واستغلاله. (43)
13-أبدى حسين بدر الدين الحوثي اهتماماً كبيراً بتنظيم الشباب المؤمن، وتفرغ له، عازفاً عن الترشح في مجلس النواب، تاركاً المقعد الذي كان يشغله لأخيه يحيي بدر الدين الحوثي. (44)
14-فتنظيم الشباب المؤمن(45) هو التنظيم الذي علّق حسين بدر الدين الكثير من آمالة وطموحاته عليه, وسعى لتوفير دعم كبير وهائل له، سواء عن طريق الدعم الإيراني، أو الدعم الذي كان ينصب من قصر الرئاسة في حينها. (46)
-كان الصعود المتنامي لتنظيم الشباب المؤمن !بقيادة الحوثي يتم على حساب الحجم السياسي والشعبي لحزب الحق (47) ، الذي خرج عنه حسين الحوثي من قبل، والذي يمثل الطائفة الزيدية . (48)
ويرى بعض المراقبين أن رجحان كفة تيار الحوثي تعود إلى استغلاله الدعم الإيراني المخصص لتصدير الثورة إلى اليمن، والذي كان في بداية الأمر دعماً فكرياً أكثر منه مادياً، مما أدى إلى معارك فكرية عدة بين الشباب والشيوخ أصدرت خلالها بيانات التبرؤ من تنظيم الشباب المؤمن ... (49)
-أعلن الجيش قتله لحسين بدرالدين الحوثي في الحرب الأولى عام 2004 م ، بعدها قامت 5 حروب أخرى قاد فيها جماعة الحوثيين أخوه الاصغر عبد الملك بدر الدين الحوثي (50) بينما قدم الأخ الثالث يحيى بدر الدين الحوثي (51) طلب اللجوء السياسي في ألمانيا. (52)
-له ابن اسمه عبد الله ويعيش فى صنعاء فى منزل (علامتهم )( على العماد) وذلك بموافقة السلطة . (53)
-عندما نتكلم عن الحركة الحوثية فلا يمكن النظر إلى الفكر الحوثي بمعزل عن الفكر الشيعي الاثني عشري ورؤاه في الحكم والسياسة, والذي تحصر أدبياته أحقية سلالة معينة بالحكم والأمر, باعتبار ذلك قدراً سماوياً لا يمكن تجاوزه أو التقليل من شأنه. (54)
-صحيح أن الحوثي ينتمي إلى الطائفة الزيدية نسبة إلى الإمام زيد -رحمه الله- بن علي بن الحسين -الملقب بزين العابدين- بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والتي تشكل أغلب سكان شمال اليمن، والتي حكمها الأئمة الزيود لسنوات طويلة، استمرت إلى قيام الثورة ضدهم عام 1962 م . (55)
19- لكن المذهب الزيدي أيضاً ليس فرقة واحدة وحسب، بل يوجد به أربع فرق (56) ، أهمها الهادوية، والتي تشكل الأغلبية، وهي كما يقول البعض سنة الشيعة، بحيث لا تقدح في الصحابة، وإنما تكتفي بتفضيل الإمام علي على باقي الصحابة، وأيضاً لا يؤمنون بالرجعة ونظرية المهدي، كما لا يحللون المتعة، ولا يستخدمون التقية... والفرقة الأخرى وهي أقرب للشيعة الاثني عشرية منها للزيدية، وهي الجارودية؛ إذ لا يجدون بأساً في التهكم على الشيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- والبخاري ومسلم، وهذه الفرقة هي التي ينتمي إليها والد مؤسس الحوثية بدر الدين الحوثي، والذي يعتبر من أكبر مرجعيات هذه الفرقة، هذا . (57)
20-ويرى الكثير من أبناء الزيدية أن حسين الحوثي خرج عن أدبيات وأفكار المذهب الزيدي في أمور كثيرة، مما جعل أفكاره أقرب لمذهب الاثني عشرية منها للزيدي المعتدل (58) الذي يصفه الكثير بأنه أقرب المذاهب إلى مذهب أهل السنة. أما الفرقتان الأخريان فلا أعتقد أن لهما وجود باليمن حالياً، وهما السليمانية والصالحية.
21-وعلى الرغم من أن والد حسين الحوثي كان من أبرز المرجعيات الشيعية للمذهب الزيدي في اليمن (59) فإنه بدا أقرب إلى مذهب الاثني عشرية الإمامية في إيران، خاصة بعد زياراته المتكررة إلي طهران، وهو ما عده البعض خروجاً لحركته عن المذهب الشيعي الزيدي الذي يتبعه نحو30%من سكان اليمن . (60)
22-وفي نهاية حرب عام 1994م سافر بدر الدين الحوثي وابنه حسين إلى إيران, التي اختاراها بحكم التقارب الفكري، على الرغم من بعض الاختلافات في قضايا أساسية, الأمر الذي يرجع إليه انتشار بعض الأفكار الغريبة بين أتباع الحوثي (61), وظهور حسين اليماني الممهد للمهدي, الذي ساهم في تجميع الشباب حول حسين الحوثي، ثم رجع حسين الحوثي وهو مشحون بتلك الأفكار إلى اليمن، في حين مكث والده هناك إلى عام 2002 م. (62)
23-الأهم من ذلك هو إيفاد الطلاب من اليمن إلى إيران بحجة الدراسة، ولم تكن إيران التي كانت تحوم حول اليمن لنشر مذهبها فيه منذ اندلاع الثورة سنة 1979م والمسماة بالإسلامية لتفوت هذه الفرصة الذهبية، ولذا فقد سهلت لهم الوصول إليها بكل السبل، وراحت تستقبل بحفاوة العشرات من الموفدين نحوها ليس من أجل العلم، وإنما لتقوم بصياغتهم صياغة جديدة وتزويدهم بجرع غسيل الأمخاخ التي تتقنها جيداً، وذلك طبقاً لخطط مسبقة تم الاتفاق عليها. (63)
24-ثم انفتحت شهية إيران أكثر فأكثر، ففتحت أكثر من قناة إتصال كي تعمل على إيفاد الطلاب اليمنيين إليها، فراحت تستقبلهم من خلال الحوثي صنيعتهم في اليمن. (64)
25-نشر مركز الجزيرة العربية للدراسات ملفاً مكتوباً كان يوزعه الحوثي هو وأتباعه على الناس تحت مسمى (لا عذر للجميع أمام الله) حيث يقول الحوثي في ص3: ( كانت إيران بلداً مليئة بالحوزات العلمية ومليئة بالعلماء تحرك واحد منهم) يقصد الخميني عندما ثار وقال في الفتنة في الحرم ص14 (الإمام الخميني الذي عرف الحج بمعناه.. فوجه الإيرانيين إلى أن يرفعوا شعار البراءة من أمريكا، البراءة من المشركين، البراءة من إسرائيل.... فالإمام الخميني عندما أمرهم أن يرفعوا البراءة من المشركين في الحج.. بداية تحول الحج أن يصبح بالصبغة الإسلامية). (65)
26-وقال في ملزمة: الصرخة في وجه المستكبرين ص2 (الكيان الصهيوني المعتدي المحتل الغدة السرطانية التي شبهها الإمام الخميني -رحمة الله عليه- بأنها غدة سرطانية في جسم الأمة يجب أن تُستأصل).ويقول في ص12 (مع أن الإمام الخميني قال قبل عشرين سنة أن أمريكا وإسرائيل تخططان للإستيلاء على الحرمين). الشاهد كثرة إعجابه بالخميني واستشهاده بمواقفه وأقواله. (66)
27-وتذكر وكالة قدس برس أن التقرير الأمني يتهم الحوثي بتوزيع كتاب بعنوان "عصر الظهور" وهو كتاب شيعي لمؤلفه علي الكوراني العاملي الذي أشار في مقدمة طبعته السابعة مطلع العام الهجري 1424هـ إلى أنه بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران؛ ارتفع مؤشر الاهتمام بعقيدة المهدي المنتظر في شعوب العالم الإسلامي بالسؤال عنه، والحديث حوله، والقراءة والتأليف، بل وفي غير المسلمين أيضاً. ويخصص الكتاب محوراً خاصاً عن اليمن تحت عنوان اليمن ودورها في عصر الظهور يؤكد فيه ورود أحاديث متعددة عن أهل البيت تؤكد حتمية حدوث ما يصفه الكتاب بثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي -عليه السلام- وأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق. أما قائدها المعروف في الروايات التي أوردها الكتاب باسم اليماني، فتذكر رواية أن اسمه حسن أو حسين من ذرية زيد بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. (67)
28-ويستشهد الكتاب ببعض الروايات التي تؤكد أن اليماني يخرج من قرية يُقال لها كرعة وهي قرية في منطقة بني خَوْلان قرب صعدة. ثم يثير الكاتب تساؤلاً عن السبب في أن ثورة اليماني ورايته أهدى من ثورة الإيرانيين ورايتهم فيقول: المرجح أن يكون السبب الأساسي في أن ثورة اليماني أهدى أنها تحظى بشرف التوجيه المباشر من الإمام المهدي عليه السلام، وتكون جزءاً مباشراً من خطة حركته، وأنّ اليماني يتشرف بلقائه ويأخذ توجيهه منه. (68)
29-ويؤيد ذلك -بحسب الكتاب- أن أحاديث ثورة اليمانيين تركز على مدح شخص اليماني قائد الثورة، وأنه يهدي إلى الحق، ويدعو إلى صاحبكم، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو إلى النار. (69)
30-ويؤكد التقرير الأمني أن الأجهزة قد ضبطت مع أحد أنصار الحوثي ويُدعى فارس مسفر سالم من أهالي ساقين بصعدة وثيقة مبايعة للحوثي باعتباره الإمام والمهدي المنتظر جاء فيها: أُشهد الله على أن سيدي حسين بدر الدين هو حجة الله في أرضه في هذا الزمان، وأُشهد الله على أن أبايعه على السمع والطاعة والتسليم، وأنا مقر بولايته وإني سلم لمن سالمه، وحرب لمن حاربه، وهو المهدي المنتظر القائم الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، أبان لنا طريق النجاة، وأوضح كتاب الله على أوضح بيان، فنسأل الله أن يحشرنا في زمرته. (70)
31- مرحلة التنظيم المسلّح العلني للشباب المؤمن، أو ما بات يُعرف بجماعة الحوثي، و تبدأ منذ الشهر السادس من عام 2004م، حيث تحوّل التنظيم إلى الميلشيات العسكرية ذات البُعد الأيديولوجي كما يقول الدكتور الدغشي. وقد خاض خمسة حروب مع الجيش اليمني، على مدى يزيد قليلاً عن أربعة أعوام، بدءاً من 18\6\2004م وحتى 17\7\2008م، وإن تخللت كل حرب وأختها استراحة محارب، على الرغم من الإعلان الرسمي من الجانبين الالتزام بإيقاف الحرب، مع ملاحظة أن المبادرة عادة ما تبدأ من قيادة الجيش اليمني، حيناً، أو من الرئيس اليمني شخصياً حيناً آخر. (71)
32-وحتى بعد أن قُتل حسين الحوثي المؤسس للجماعة إلاّ أنها لا تزال قوية بقيادة أخيه الأصغر عبد الملك الحوثي وقادة ميدانيين آخرين. (72)
33-ويلفت النظر أن الحرب الخامسة قد توسّع نطاق عملياتها، إذ لم تنحصر في مناطق صعدة، كما حدث في الحروب الأربع السابقة، بل تفجّرت في بعض المناطق ذات الولاء التقليدي للزيدية الهادوية، ومن عُمق تلك المراكز العلمية التي أنشئت في سنوات سابقة، في إطار نشاط جماعة الشباب المؤمن، ومنها مديرية بني حشيش إحدى أقرب مديريات محافظة صنعاء، حيث قامت بعض عناصر الحوثي بفتح جبهة جديدة هنالك، استنزفت الجيش اليمني كثيراً. (73)
34-ومع ما أعلنه الجيش لاحقاً من القضاء التام عليها. تلك التي لا تجد لها مُناخاً أفضل من مُناخ الأزمات وصناعة الفتن، حيث يثري فيها تجّار الحروب، وتعلو أسهم ذوي المزايدات. (74)
35-ويتضح من صمود الحوثيين إلى الآن أنهم تسلحوا سرًّا بشكل جيد, واستعدوا لأسوأ الاحتمالات والمواجهات, وتدربوا على استخدام كل أنواع الأسلحة المتطورة, التي جعلتهم يصمدون طيلة هذه السنوات الماضية، خاصة واليمن بلد مفتوح يتم بيع الأسلحة فيه كبيع أية سلعة أخرى. (75)
36-وأيضاً كما ذكر الدكتور الدغشي مدى التمكّن التربوي الأيديولوجي الذي استطاع حسين الحوثي أن يزرعه في نفوس أتباعه، حتى إن الأخبار التي كانت ترد من أرض المعارك لتفيد بأنهم كانوا في البداية- على وجه التحديد- لايفرّون من المعركة، ويستقبلون الموت بصدر رحب، اعتقاداً منهم بالوعد (المقدّس) والنصر الأكيد (76).
كما أنهم كانوا يرفضون الموافقة على أيّة رؤية أو فكرة تطرح من بعض المرجعيات الزيدية العليا التي سعت عبر ما عُرف بلجنة الحوار التي قادها القاضي حمود الهتار مع المعتقلين في السجون الأمنية، لثني أولئك الشباب عن أفكارهم (الحوثية)؛ إذ كانت الأيديولوجيا الحوثية قد تغلغلت في أعماقهم، بحيث كان لسان المقال– بحسب بعض رواية أعضاء لجنة الحوار - يردّ على كل تلك المرجعيات بالقول:( لانتراجع حتى يأذن لنا سِيدي حسين) أو نحو ذلك! (77)
37-هذا مع الإشارة إلى أن جانباً من تلك الحوارات وإجابات الحوثيين قد تمت بعد مقتل زعيمهم حسين الحوثي، غير أن بعضهم كان يشكّك بحقيقة ذلك، والأغرب إن أباه بدر الدين يشارك أولئك المشكّكين شكّهم، وقد ذكر ذلك خلال مقابلة بجريدة الوسط اليمنية. كما رفض أيّ من المعتقلين الموافقة على الخروج من السجن بناء على تعهّد يضمن للجهات الأمنية، عدم قيامهم بترديد الشعار الحوثي الشهير(الله أكبر... الموت لأمريكا...).
38-ومن العقبات التي تطيل عمر المواجهات بين الجيش والحوثيين الطبيعة الجبلية لليمن, التي تعيق سيطرة الجيش, حيث وعورة المنطقة وافتقارها للطرق المعبدة, كما أن الجيش اليمني لا يمتلك طائرات حديثة مجهزة بأجهزة لتوجيه قنابلها وصواريخها من مسافات بعيدة, ولا يوجد لديها حلفاء يزودونها بتحركات للعصابات الحوثية عبر الأقمار الصناعية, التي ترصد الحركة بشكل دقيق. (78)
39-ويضطر الطيارون الحربيون للانخفاض بطائراتهم حتى يشاهدوا الهدف الذي يودون قصفه, وهنا تتعرض الطائرات إما للإصابة بالمقاومات الأرضية أو الصاروخية التي لدى الحوثيين أو الارتطام بالجبال, كما حدث للمقاتلتين اللتين تعرضتا للسقوط. (79)
40-دخلت الحكومة اليمنية الحرب السادسة مع الحركة في شهر أغسطس عام 2009م بسبب الخروقات و الاعتداءت التي قام بها أنصار الحوثي ضد قوات الجيش وأبناء صعدة. (80)
41-وأعلن وزير الإعلام في الحكومة اليمنية حسن اللوزي يوم الثلاثاء 25 أغسطس آب أن اتفاقية الدوحة المبرمة بين الحوثيين والحكومة اليمنية بشأن الوضع في صعدة انتهت، وذلك بسبب إرادة تخريبية لقادة العصابات الحوثية. (81)
42-وخلال هذه الحرب الأخيرة التي تدور رحاها اليوم أعلن مسؤول أمني في الحكومة اليمنية أن الجيش اكتشف ستة مخازن للأسلحة المملوكة للحوثيين وبعض الأسلحة المصنوعة في إيران، وتشمل المدافع الرشاشة والصواريخ قصيرة المدى والذخائر. (82)
43-كما أعلن في الفترة القريبة الماضية القبض على سفينة إيرانية في السواحل اليمنية محملة بالأسلحة والذخيرة كانت في طريقها إلى الحوثيين، ولا يزال التحقيق جارياً مع طاقمها لمعرفة الحقيقة. (83)
ومع تزايد الرفض اليمني رسميا وشعبيا للحوثيين وشعورهم بأنهم محاصرون سواء من القوات العسكرية اليمنية أو من أبناء المذهب الزيدي الذين رفضوا بشكل قاطع أفكارهم وآراءهم يبدو ان التنظيم قرر السعي لتصدير أزمته إلى الخارج وتدويلها أو أقلمتها بالتعدي على تراب المملكة ما ينفي كل ما رفعه من شعارات سابقا بأن هدفه هو فقط خدمة المذهب الزيدي والعمل على تعليم أبناء المذهب أصول دينهم، بل ربما انه بتصرفه هذا يؤكد ما ذهب إليه كثير من المحللين بأنه ليس إلا ورقة في يد قوى إقليمية يتم تحريكها لمحاولة تحقيق ربح هنا أو خلق ضغط هناك. (84)
44-والآن -ومنذ أشهر- لاتزال الحرب السادسة مستمرة، وأخذت بعداً آخر بعد الاعتداء على الحدود السعودية، والتمركز في أحد الجبال الذي يُسمى "جبل الدخان"، والذي يدخل جزء منه في الأراضي السعودية حسب اتفاقية الطائف. (85)
45-وفي مؤشر قد يدل على خطورة ومدى جاهزية المتمردين عُثر على مخابئ سلاح قيل إنها خزنت منذ شهرين. في حينها أعلن الجيش السعودي أنه تم تطهير كامل حدود المملكة من المتمردين الحوثيين. (86)
-عقائد الحوثيين (87) :
تتبنى حركة الحوثي الفكر الرافضي الاثني عشري، ومن أبرز ما تدعو إليه :
• الدعوة إلى "الإمامة" أي : إحياء فكرة الوصية للإمام علي رضي الله عنه، وأن الحكم لا يصح إلا في أبناء علي بن أبي طالب.
• الترويج لفكرة الخروج، والإعداد لمواجهة نظام الحكم.
• التحريض على لجم "السُّنيِّة" – ومرادهم أهل السنة -؛ لأنهم يوالون أبا بكر وعمر ويقدمونهما على علي.
• تمجيد الثورة الخمينية، وحزب الله في لبنان، واعتبارهما المثال الذي يجب أن يحتذى به.
• التبرؤ من الخلفاء الراشدين الثلاثة خصوصاً، والصحابة عموماً؛ لأنهم أصل البلاء الذي لحق بالأمة إلى اليوم! حسب اعتقادهم.
• قال بدر الدين الحوثي: " أنا عن نفسي أؤمن بتكفيرهم (أي: الصحابة) كونهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله"..
• وهم يدعون إلى سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلعنون أمهات المؤمنين .
• يقول حسين الحوثي : " كل سيئة في هذه الأمة .. كل ظلم وقع لهذه الأمة ..وكل معاناة وقعت الأمة فيها .. المسئول عنها : أبو بكر وعمر وعثمان ..وعمر بالذات لأنه هو المهندس للعملية كلها ".
• ويقول عن بيعة الصحابة لأبي بكر: " شرُّ تلك البيعة ما زال إلى الآن ".
• ويقول : ”إن مشكلة أبي بكر وعمر مشكلة خطيرة، هم وراء ما وصلت إليه الأمة، وهم وراء العمى عن الحل".
• ويقول: "السلف الصالح هم من لعب بالأمة، هم من أسس ظلم الأمة وفرق الأمة، لأن أبرز شخصية تلوح في ذهن من يقول السلف الصالح يعني: أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وعائشة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، وهذه النوعية هم السلف الصالح، هذه أيضاً فاشلة!!!)..
• يكنون عداءً خاصاً لعمر بن الخطاب الذي أطفأ الله على يديه نار المجوس .
• قال الحوثي: "معاوية سيئة من سيئات عمر –في اعتقادي- ليس معاوية بكله إلا سيئة من سيئات عمر بن الخطاب، وأبو بكر هو واحدة من سيئاته، عثمان واحدة من سيئاته".
الــهــوامــش :
1- الفرق بين الفرق 2 - عقائد الزيدية وأفكارهم
• يجيز الزيدية أن يكون الإمام في كل أولاد فاطمة, سواءً أكانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين.
• الإمامة لديهم ليست بالنص, وهي ليست وراثية بل تقوم على البيعة, ويتم اختيار للإمام من قبل أهل الحل والعقد.
• جمع المذهب الزيدي في نشأته بين فقه أهل البيت والاعتزال, مع الميل في الفروع للمذهب الحنفي، وتبنى قاعدة مشروعية الخروج على الحاكم الظالم, وهي القاعدة التي طبقها الزيدية جيلاً بعد جيل.
• يجيزون وجود أكثر من إمام في وقت واحد في قطرين مختلفين.
• يجيزون إمامة المفضول مع وجود الأفضل .
• يقرّون خلافة أبي بكر وعمر, ولا يلعنونهما .
• يميلون إلى الاعتزال فيما يتعلق بالعقيدة في الله تعالى والقضاء والقدر.
• يقولون بتخليد أهل الكبائر في النار . من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد !
3 - الملل والنحل
4 - الملل والنحل للشهرستاني
5 - الملل والنحل للشرستاني
6 - قلت : سبحان الله ! صدق من قال : مافيهم إلا كسير أو عوير وثالث مافيه خير .
7 - ومن الفرق الخارجة عن الزيدية: الجارودية, عرفوا بالغلو والميل إلى الرفض، وإليهم ينتسب بدر الدين الحوثي وأتباعه .
الجارودية:
• تنسب إلى أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني الأعمى الكوفي.
• تعد من غلاة الزيدية، وهم في الحقيقة روافض .
• يرى بعض الباحثين أنها طائفة مستقلة عن الزيدية ولكنها تسترت بها، ويستشهدون لذلك بكون أبي الجارود معاصرا للإمام زيد
• مذهبهم أن الصحابة كفروا بتركهم بيعة علي بن أبي طالب لمخالفتهم النص الوارد عليه.
• باقي فرق الزيدية يكفرون الجارودية لتكفيرهم الصحابة . من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد ! .
8 - الفرق بين الفرق
9 - جاء عن الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله أن ترد الفرق المعاصرة لأجداده القدماء فالحوثييون يعودون للجارودية وهي فرقة من الزيدية وقد ذكرت التعريف بهم فيما سبق والله الموفق .
10 -جاء في الموسوعة الحرة : " الحوثيون هم جماعة انتهجت منهج شيعي وتأسست في صعدة شمال اليمن تُنسب لحسين بدر الدين الحوثي الذي أسسها قبل عام 2003، وكانت تسمى قبل التمرد بحركة الشباب المؤمن. قامت على مبدأ العداء لأعداء الله وأعداء الإسلام من وجهة نظرهم. و خاضت معها السلطات اليمنية خمس حروب بهدف القضاء عليها. تنسب الى بدر الدين الحوثي وتأسست منذ اوائل التسعينات وهي بعد أن ذهب الحوثي الى ايران وجلس هناك بحوالي سبع الى تسع سنوات ورجع بدعوة من الحاكم علي عبدالله صالح .. وبعد وفاته ترأس ابنه رئاسة الحزب حزب الحق وانشقوا عنه بسبب خلافهم بموضوع الامامه وميلان الحوثي الى مذهب الاثنى عشرية أثر تأثيره من ايران وبذلك هم من الزيديه اللذين انشقوا ومالوا الى نهج الخميني وولاية الفقيه ، ولذلك تتهم ايران وحزب الله بدعمهم .. وتهدف مطامعهم الى حكم اليمن لاحاطة جزيرة العرب شرقا وشمالا وجنوبا وغربا من خلال الدعوه الشيعية في مصر .. لخدمة مطامع الفرس والدعوه الشيعية هي وسيله وليست هدف .
تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بالحصول على الدعم من إيران كما تتهم الحكومة اليمنية الحركه بالأساس إلى حقيقة انكار نظام الجمهورية واعتماد الإمامة أساساً للحكم. فالإمام له حق إلهي بعيد عن حق الانتخابات. يرى الحوثيين أن الديمقراطية قد تجلب السلطة لأي شخص حتى لو كان يهودياً، مما يعطيهم الحق فى إمامه المسلمين وهذا ما نفاه قادة حركة أنصار الحق مرارا معتبرين أنهم يمكن أن يعيشوا تحت جناح النظام الجمهوري الحاكم حاليا. . "
11 - جاء في مقال الحركة الحوثية والتعريف بها قول الكاتب : " وبرز الفكر الحوثي من خلال التحاور والاعتراض علي خطباء المساجد الذين لا يتفقون مع افكاره وترديد شعارات معادية للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ، خاصة أثناء صلاة الجمعة. ولاحقا بدأ الحوثي يوسع نشاطه بشكل أكبر ليشمل مناطق أخري غير المناطق التي يسيطر عليها في محافظة صعدة، حيث بدأ باستقطاب المئات من شباب محافظة حجة القريبة من محافظة صعدة. وبحسب تقديرات الداخلية اليمنية فإن عدد الشباب الذين التحقوا بتنظيم الحوثي من محافظة حجة بلغ 331 كان يدفع لهم الحوثي مبالغ شهرية تصل إلي 7 آلاف ريال. وفي خطوة اعتبرتها الحكومة تحدياً لسلطتها المركزية كانت عندما طلب الحوثي من المواطنين الامتناع عن اداء الزكاة، واصدار فتوي ضد النظام القائم متهما اياه بانه نظام قائم علي امامة الغصب. كما صدر كتاب وصف فيه الحوثي نفسه بأنه المهدي المنتظر ، وطلب من اتباعه أن يبايعوه علي ذلك. ونشرت مصادر الحكومة نصا للبيعة والتي تقول:
" أُشهد الله علي أن سيدي حسين بدر الدين هو حجة الله في أرضه في هذا الزمان واُشهد الله علي أن أبايعه علي السمع والطاعة والتسليم وأنا مقر بولايته وأني سلم لمن سالمه وحرب لمن حاربه وهو المهدي المنتظر القائم الذي يملاْ الأرض عدلاً وقسطاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، أبان لنا طريق النجاة وأوضح كتاب الله علي أوضح بيان فنسأل الله أن يحشرنا في زمرته" " . اهـ
12 - قلت : –رحم الله - الشعبي فقد قال عنهم : " لوكانت الرافضة من الدواب لكانت حمرا ولو كانت من الطيور لكانت رخما " .
13 - قال راغب السرجاني في قصة الحوثيين –مبينا كيف تمت قصة الخلاف بين الزيديين والحوثيين - : بدأت القصة في محافظة صعدة (على بُعد 240 كم شمال صنعاء)، حيث يوجد أكبر تجمعات الزيدية في اليمن، وفي عام 1986م تم إنشاء "اتحاد الشباب"، وهي هيئة تهدف إلى تدريس المذهب الزيدي لمعتنقيه، كان بدر الدين الحوثي -وهو من كبار علماء الزيدية آنذاك- من ضمن المدرِّسين في هذه الهيئة.
وفي عام 1990م حدثت الوَحْدة اليمنية، وفُتح المجال أمام التعددية الحزبية، ومن ثَمَّ تحول اتحاد الشباب إلى حزب الحق الذي يمثِّل الطائفة الزيدية في اليمن، وظهر حسين بدر الدين الحوثي -وهو ابن العالم بدر الدين الحوثي- كأحد أبرز القياديين السياسيين فيه، ودخل مجلس النواب في سنة 1993م، وكذلك في سنة 1997م.
تزامن مع هذه الأحداث حدوث خلاف كبير جدًّا بين بدر الدين الحوثي وبين بقية علماء الزيدية في اليمن حول فتوى تاريخية وافق عليها علماء الزيدية اليمنيون، وعلى رأسهم المرجع مجد الدين المؤيدي، والتي تقضي بأن شرط النسب الهاشميّ للإمامة صار غير مقبولاً اليوم، وأن هذا كان لظروف تاريخية، وأن الشعب يمكن له أن يختار مَن هو جديرٌ لحكمه دون شرط أن يكون من نسل الحسن أو الحسين رضي الله عنهما.
اعترض بدر الدين الحوثي على هذه الفتوى بشدَّة، خاصة أنه من فرقة "الجارودية"، وهي إحدى فرق الزيدية التي تتقارب في أفكارها نسبيًّا مع الاثني عشرية. وتطوَّر الأمر أكثر مع بدر الدين الحوثي، حيث بدأ يدافع بصراحة عن المذهب الاثني عشري، بل إنه أصدر كتابًا بعنوان "الزيدية في اليمن"، يشرح فيه أوجه التقارب بين الزيدية والاثني عشرية ؛ ونظرًا للمقاومة الشديدة لفكره المنحرف عن الزيدية، فإنّه اضطر إلى الهجرة إلى طهران حيث عاش هناك عدة سنوات. وعلى الرغم من ترك بدر الدين الحوثي للساحة اليمنية إلا أن أفكاره الاثني عشرية بدأت في الانتشار، خاصة في منطقة صعدة والمناطق المحيطة، وهذا منذ نهاية التسعينيات، وتحديدًا منذ سنة 1997م، وفي نفس الوقت انشقَّ ابنه حسين بدر الدين الحوثي عن حزب الحق، وكوَّن جماعة خاصة به، وكانت في البداية جماعة ثقافية دينية فكرية، بل إنها كانت تتعاون مع الحكومة لمقاومة المد الإسلامي السُّنِّي المتمثل في حزب التجمع اليمني للإصلاح، ولكن الجماعة ما لبثت أن أخذت اتجاهًا معارضًا للحكومة ابتداءً من سنة 2002م.وفي هذه الأثناء توسَّط عدد من علماء اليمن عند الرئيس علي عبد الله صالح لإعادة بدر الدين الحوثي إلى اليمن، فوافق الرئيس، وعاد بدر الدين الحوثي إلى اليمن ليمارس من جديد تدريس أفكاره لطلبته ومريديه.ومن الواضح أن الحكومة اليمنية لم تكن تعطي هذه الجماعة شأنًا ولا قيمة، ولا تعتقد أن هناك مشاكل ذات بالٍ يمكن أن تأتي من ورائها . قصة الحوثيين .
14 - الحوثيون.. تاريخ من الفشل المذهبي والسياسي والعسكري : حاتم عز الدين / جدة
15 - الحوثية في اليمن... بين الجذور الداخلية والروافد الخارجية : أحمد محمد
16 - بدر الدين بن أمير الدين بن الحسين بن محمد الحوثي ولد في 17 جمادى الأولى سنة 1345هـ بمدينة ضحيان، ونشأ في صعدة في ظل أسرة علمية شهيرة تحب العلم. ومنذ نعومة أظافره بكر إلى طلب العلم، فحصله بهمة عالية، وعزيمة سامية !!.ومن مشائخه، والده السيد العلامة المحقق، أمير الدين الحوثي المتوفي سنة1394 هـ، وعمه العلامة الحسن بن الحسين الحوثي المتوفي سنة 1388هـ، وجل قرائته عليهما. أجازه عدد من العلماء ذكرهم في كتابه (مفتاح أسانيد الزيدية)، وفي مقدمة كتابه (شرح أمالي الإمام أحمد بن عيسى بن زيد بن علي)، عكف على التدريس والتأليف، وتتلمذ على يديه عشرات من العلماء وطلاب العلم، وله اليد الطولى في الرد على المخالفين للزيدية، وله العديد من المؤلفات المطبوعة والمخطوطة، منها تفسيره للقرآن الكريم، وله اجتهادات معروفة . (قلت أبو عاصم : اجتهادات فيم ؟ إلا أن تكون في البدع والضلالات وإلا فالمذهب الزيدي معروف بأنه غير معروف على الحقيقة لأنهم يعتمدون على مسند زيد بن علي –زعموا- وفي اسناده من أوله إلى آخر كذاب ولهذا قال الشيخ مقبل : ليس هناك مذهب زيدي على الحقيقة لهذا السبب . ) الترجمة السابقة له من وجهة نظر رافضية .
"بدر الدين الحوثي رافضي بالمعنى الأعم جارودي بالمعنى الأخص وتجلى ذلك من خلال طعنه في صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والتقارب الكبير بين أقواله وأقوال أئمة الرافضة كما بيناه سلفاً.
- بحكم مدرسته العلمية التي نشأ فيها وهي مدرسة الجارودية المتواجدة في اليمن من فرق الزيدية يمكننا أن نصنفه ضمن هذه المدرسة "الجارودية" والتي لا تختلف كثيراً عن الرافضة وهذا ما أصل له بدر الدين الحوثي في كتيبه الزيدية في اليمن والذي كتبه في وقت مبكر.
- استطاع الرافضة أن يؤثروا على بدر الدين الحوثي من جوانب عدة لعل أبرزها تلميذه الرافضي الاثنى عشري حسن الصفار زعيم الروافض في المملكة العربية السعودية.
والجانب الآخر هو احتضان إيران لبدر الدين الحوثي إثر موقفه المؤيد للانفصال في حرب صيف 1994م والتي فر بدر الدين الحوثي على إثرها إلى إيران، فوجد ملاذاً أمناً ودولة تستقبله وتفتح له صدرها عارضة عليه كل ما تقدر عليه في سبيل نصرته وتبنيه، فلم يجد بدر الدين ضيراً من أن يرتمي بأحضان الروافض لاسيما وقد صنف هذا الكتيب الذي يتحدث عن التقارب بين الزيدية "الجارودية" ولم ير الحوثي كبير فرق لاسيما وأن الطرفين يتفقان في أبرز العقائد التي تجعلهم في مفترق طريق مع خصومهم من أهل السنة، كسب صحابة النبي صلى الله عليه وسلم والنيل من رواة الحديث إضافة إلى ما أثبته الحوثي من تقارب في غيرها من العقائد كإنكار رؤية الله عز وجل وغيرها، ولم يكتف الحوثي بهذا التأصيل للتقارب والتطابق بين الفكرين والمعتقدين، فضرب بأقوال الهادي وعبد الله بن حمزة والسيد حميدان، بل والإمام زيد بن علي نفسه في الروافض التي تثبت بأن ثمة فروقاً جوهرية بين الفرقتين ليثبت عكس ما أثبت أئمته وشيوخه إن كان زيدياً أصيلاً، لكن كما أشرت سابقاً بأن بدر الدين الحوثي كان جارودياً بعد أن نحمل كلامه على أحسن ما يحتمله وهو لا يحتمل أكثر من هذا، والله بعباده خبير بصير ". التشيع في صعدة لعبد الرحمن المجاهد 2/72 نقلته عن بعض المصادر في النت . وأنبه إلى أن هذه الترجمة من وجهة نظر بعض السنيين .
17 -الحوثيون.. تاريخ من الفشل المذهبي والسياسي والعسكري
18 - تحول اتحاد الشباب المؤمن بعد الوحدة اليمنية عام 1990 من الأنشطة التربوية إلى مشروع سياسي من خلال حزب الحق الذي يمثل الطائفة الزيدية وبعد عامين على الوحدة تم تأسيس منتدى الشباب المؤمن على يد محمد بدر الدين الحوثي وبعض رفاقه كمنتدى للأنشطة الثقافية، ثم حدثت به انشقاقات. وفي العام 1997 تحول المنتدى على يد حسين بدر الدين الحوثي من الطابع الثقافي إلى حركة سياسية تحمل اسم تنظيم الشباب المؤمن. وقد غادر كل من فليتة والمؤيدي التنظيم واتهماه بمخالفة المذهب الزيدي. اتخذ المنتدى منذ 2002 شعار "الله أكبر.. الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود.. النصر للإسلام" الذي يردده عقب كل صلاة " . الموسوعة الحرة
19 - الحركة الحوثية : سلطان الذيب
20 -الحوثية في اليمن... بين الجذور الداخلية والروافد الخارجية
21 -قال راغب السرجاني -مفصلا هذه المرحلة- : وفي عام 2004م حدث تطوُّر خطير، حيث خرج الحوثيون بقيادة حسين بدر الدين الحوثي بمظاهرات ضخمة في شوارع اليمن مناهضة للاحتلال الأمريكي للعراق، وواجهت الحكومة هذه المظاهرات بشدَّة، وذكرت أن الحوثي يدَّعِي الإمامة والمهديّة، بل ويدَّعِي النبوَّة. وأعقب ذلك قيام الحكومة اليمنية بشنّ حرب مفتوحة على جماعة الحوثيين الشيعية، واستخدمت فيها أكثر من 30 ألف جندي يمني، واستخدمت أيضًا الطائرات والمدفعية، وأسفرت المواجهة عن مقتل زعيم التنظيم حسين بدر الدين الحوثي، واعتقال المئات، ومصادرة عدد كبير من أسلحة الحوثيين.
تأزَّم الموقف تمامًا، وتولى قيادة الحوثيين بعد مقتل حسين الحوثي أبوه بدر الدين الحوثي، ووضح أن الجماعة الشيعية سلحت نفسها سرًّا قبل ذلك بشكل جيد؛ حيث تمكنت من مواجهة الجيش اليمني على مدار عدة سنوات.
وقامت دولة قطر بوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية في سنة 2008م، عقدت بمقتضاها اتفاقية سلام انتقل على إثرها يحيى الحوثي وعبد الكريم الحوثي -أشقاء حسين بدر الدين الحوثي- إلى قطر، مع تسليم أسلحتهم للحكومة اليمنية، ولكن ما لبثت هذه الاتفاقية أن انتُقضت، وعادت الحرب من جديد، بل وظهر أن الحوثيين يتوسعون في السيطرة على محافظات مجاورة لصعدة، بل ويحاولون الوصول إلى ساحل البحر الأحمر للحصول على سيطرة بحريَّة لأحد الموانئ؛ يكفل لهم تلقِّي المدد من خارج اليمن.
لقد صارت الدعوة الآن واضحة، والمواجهة صريحة، بل وصار الكلام الآن يهدِّد القيادة في اليمن كلها، وليس مجرَّد الانفصال بجزء شيعي عن الدولة اليمنية. انظر : قصة الحوثيين له .
22 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب بتصرف يسير .
23 - الحركة الحوثية : سلطان الذيب
24 - لايقال عن الفرق أن هناك فرقة معتدلة وهي خارجة عن السنة وكذا لايقال رجل معتدل وهو خارج عن السنة .
25 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
26 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
27 - انظر تعليق رقم 4
28 -بل السلفية الأثرية
29 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
30 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
31 -حسين بدر الدين الحوثي
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
32 -من الأدلة أيضا على ارتباطهم الوثيق بالإيرانيين : " حادثة النجف ... التي قامت بها مجموعة سميت بجند السماء بقيادة حسين اليماني, الى جانب ظهور عدد من الشيعة في إيران والعراق عبر التاريخ يدعون أنهم حسين اليماني. كل ذلك يؤكد بما لايدع مجالا للشك, الارتباط الفكري بالثورة الإسلامية في إيران, والتأثر الكامل بها. ووصف حسين الحوثي صحابة رسول الله بأوصاف لا تليق ويرفضها عامة فقهاء المذهب الزيدي المعتدلين.وكان بدر الدين وابنه حسين في حزب الحق مع قيام الوحدة, وتحالفوا مع الحزب الاشتراكي اليمني, ثم استقلوا, وانتسب بعض أبناء بدر الدين في المؤتمر الشعبي العام, وخرجوا من المؤتمر, وحزب الحق وغيرها.وعرضت الحكومة اليمنية على الحوثيين تأسيس حزب سياسي لطرح أفكارهم وآرائهم على المجتمع, غير انهم لم يوافقوا, مشترطين العدالة وتوظيف أتباعهم وإخراج معتقليهم ورد الاعتبار لهم, وتارة اخرى يشترطون طرد السلفيين من المحافظة واقتصارها على المذهب الزيدي. بحث : صعدة: مركز الصراع اهـ
وفي مقال آخر بعنوان : من هم الحوثيون ؟ عنون صاحبه له فقال :
دلائل تبعية الحوثيين لإيران
• أن حسين بدر الدين الحوثي قد تأثر بسيرة الإمام الخميني، واعتقد بإمكانية تطبيق النموذج الإيراني على اليمن.
• قيام أحد أشقائه بتدريس مادة عن الثورة الإيرانية في الدورات التدريبية "لاتحاد الشباب المؤمن" الذي أنشئ في عام 1986 بدعم إيراني .
• إقامة والده ( بدر الدين الحوثي) في طهران وقم بعد خلافه مع عدد من علماء المذهب الزيدي .
• زيارات قام بها "حوثيون" إلى إيران، وزيارات إيرانية إلى اليمن تضمنت لقاءات سرية مع جماعات مرتبطة "باتحاد الشباب المؤمن".
• الدعم الإعلامي الإيراني الواضح للتيار الحوثي في حربه مع السلطة اليمنية، من خلال قناة ”المنار“ و“العالم“ وغيرهما من القنوات الرافضية.
• عثور الجيش اليمني أثناء تمشيطه مواقع الحوثيين على مخازن أسلحة ورشاشات خفيفة وقذائف وصواريخ قصيرة المدى "بعضها" إيراني الصنع.
• العثور على وثائق في المستشفى الإيراني في العاصمة صنعاء تدل على تورطها في عمليات تجسس ودعم مالي وعسكري للحوثيين، مما أدى لإغلاقه من قبل الحكومة.
• الدعم الإيراني لإضطرابات جنوب اليمن المتزامنة مع عدد من حروب الحوثيين من أجل إضعاف الحكومة اليمنية وتشتيتها .
• توسيع الحوثيين لمسرح العمليات في الأيام الأخيرة بغية الوصول لساحل البحر الأحمر القريب من صعدة يؤكد التدخل الإيراني في هذا الصراع".
• تصريح عبد الله المحدون القائد الميداني السابق للتمرد الحوثي بمنطقة "بني معاذ" اليمنية، أن زعيم التمرد عبد الملك الحوثي يحارب لاستعادة "حضارة فارس" بدعم إيراني غير محدود.
• رفع شعارات التأييد لـ"حزب الله" اللبناني في بعض المراكز التابعة له ، واعتباره مثلاً يحتذى به.
• طريقتهم في التعامل مع الحوثيين هي نفس طريقة بناء ما يسمى منظمات ”حزب الله“ في لبنان والكويت والبحرين، وغيرهم..
• دعم الصحف الإيرانية، وتصريحات مرجعيات الاثني عشرية في قم والنجف، التي تظهر موقفها المؤيد للحوثيين.
• تبنت إيران ومنذ قيام الثورة الخمينية مبدأ تصدير الثورة الرافضية إلى الوطن العربي والعالم الإسلامي، وبذلت الدبلوماسية والسفارة الإيرانية في صنعاء جهدا مكثفا لاستقطاب أتباع المذهب الزيدي .
• وجود مقاتلين عراقيين في صفوف أتباع الحوثي، واكتشاف جثث لهم، واعتقال بعضهم.
• الأخبار الحديثة التي تؤكد سماع مكالمات في صفوف الحوثيين باللغة الفارسية .
• الغضب الرافضي الشديد على الحرب الأخيرة ضد الحوثيين التي بدت في تصريحات وزير الخارجية الإيراني، وموقف نواب كتلة الوفاق الرافضية في البرلمان البحريني من قرار تأييد السعودية في حربها ضد الحوثيين
33 -أوجه التشابه بين الزيدية والاثنا عشرية
• كلاهما من فرق الشيعة.
• يتفقون في زكاة الخمس .
• ويرون جواز التقية إذا لزم الأمر.
• وأحقية أهل البيت في الخلافة .
• وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم على غيرها, وتقليدهم.
• ويقولون "حي على خير العمل" في الأذان. من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد !
الخلاف بين الزيدية والاثني عشرية
• يقول الاثنا عشرية بكفر من لا يؤمن بكل الأئمة الاثني عشر، وتبعاً لذلك أفتى علماؤهم بكفر الزيدية .
• وفي المقابل كان علماء الزيدية في القديم والحاضر -إلا من شذّ منهم- يعرفون ضلال الروافض ويحذرون منهم, وينكرون ما هم عليه من الضلال والمنكر . السابق .
•
34 -السابق
35 -لسابق
36 - السابق
37 -السابق
38 -مظاهر تحول الحوثيين إلى الاثنى عشرية
• إحياء ذكرى مقتل الحسين رضي الله عنه، وإقامة المجالس الحسينية.
• إحياء ذكرى وفاة بعض الأئمة كجعفر الصادق ومحمد الباقر وعلي زين العابدين رضي الله عنهم.
• اتخاذهم جبلاً في مدينة صعدة, أطلقوا عليه اسم (معاوية), يخرجون إليه يوم كربلاء (عاشوراء) بالأسلحة المتوسطة والخفيفة, ويطلقون ما لا يحصى من القذائف, رغم سقوط قتلى وجرحى.
• عرض بعض المحلات التجارية والمطاعم لأشرطة (المجالس الحسينية) المسجلة في إيران, وفيها أصوات العويل والندب والقدح في الصحابة . من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد!
39 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
40 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
41 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
42 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
43 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
44 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
45 -هذه تسمياتهم لأنفسهم وإلا فنحن نصفهم بالفرقة الضالة .
46 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
47 -الحق في الملتزمين بالسنة العاملين بها وليس في فرقة الزيدية الضالة وغيرها من الفرق الضالة .
48 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
49 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
50 -ولد في صعدة عام 1979، ويبلغ حاليًا الثلاثين من عمره.• تلقى تعليمه في المدارس الدينية الزيدية.• بعد وفاة أخيه حسين الحوثي عام (2004)، تزعم التيار الحوثي متجاوزًا شخصيات بارزة أخرى في التيار، من بينها عدد من أشقائه الذين يكبرونه سنًا، وأصبح القائد الفعلي لحركة التمرد.• خطيب مفوه لديه القدرة على حشد المناصرين والأتباع. أسس عام 2007 موقع المنبر الإلكتروني لنقل وجهة نظر حركته للعالم . من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد !
51 -يحيى الحوثي (49) عاماً . شقيق حسين الحوثي. يعيش خارج اليمن، ويقيم في العاصمة الألمانية برلين منذ أواخر 2004 م ، بعد أن طلب حق اللجوء السياسي ، يعد المسئول السياسي لجماعة الحوثيين. السابق .
52 -حسين الحوثي من ويكيبيديا الموسوعة الحرة
53 -السابق
54 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
55 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
56 -كلها فرق ضالة مضلة مبتدعة ولايقال معتدلة ولكن قد يكون بعضها أخف من بعض وأما قربها من السنة فكلها بعيدة بعد مابين المشرقين .
57 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
58 -انظر تعليق رقم 4
59 -بداية الزيدية في اليمن
• أول من أدخل المذهب الزيدي إلى اليمن الإمام يحيى بن الحسين بن القاسم المعروف بالهادي (245-298هـ), وهو من أحفاد الحسن بن علي.
• ولد بالمدينة ورحل إلى اليمن سنة 280هـ, فوجدها أرضاً صالحة لبذر آرائه الفقهية.
• استقر في صعده (شمال اليمن) وأخذ منهم البيعة على إقامة الكتاب والسنة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والطاعة في المعروف.
• بدأ ..الهادي حركته الإصلاحية بلم الشمل والقضاء على الفرقة والاختلاف, حتى استطاع أن يحكم معظم أنحاء اليمن وجزءاً من الحجاز.
• خاض الزيدية خلال تاريخهم حروبا عديدة مع القرامطة الباطنية.
• استمر حكم اليمن بيد أولاد الهادي وذريته, حتى قيام الثورة اليمنية سنة 1382هـ (1962م) ، وهي أطول فترة حكم في التاريخ لآل البيت, حيث دام أحد عشر قرناً. تشير بعض المصادر إلى تقدير نسبة الزيدية بـ 45% من سكان الجزء الشمالي من اليمن، ويتركزون في المحافظات الشمالية . أما اليمن الجنوبي فأهله من السنة الشافعية .
60 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
61-....
62 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
63 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
64- الحركة الحوثية : سلطان الذيب
65 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
66 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
67 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
68 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
69 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
70 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
71 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
72 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
73 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
74 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
75 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
76 -قال راغب السرجاني حول أسباب قوة الحوثيين مايلي :
والسؤال الذي ينبغي أن يشغلنا هو: كيف تمكّنت جماعة حديثة مثل هذه الجماعة أن تواجه الحكومة طوال هذه الفترة، خاصَّة أنها تدعو إلى فكر شيعي اثني عشري، وهو ليس فكراً سائداً في اليمن بشكل عام، مما يجعلنا نفترض أن أتباعه قلة؟!
لذلك تبريرات كثيرة تنير لنا الطريق في فهم القضية، لعل من أبرزها ما يلي:
أولاً: لا يمكن استيعاب أن جماعة قليلة في إحدى المحافظات اليمنية الصغيرة يمكن أن تصمد هذه الفترة الطويلة دون مساعدة خارجية مستمرة، وعند تحليل الوضع نجد أن الدولة الوحيدة التي تستفيد من ازدياد قوة التمرد الحوثي هي دولة إيران، فهي دولة اثنا عشرية تجتهد بكل وسيلة لنشر مذهبها، وإذا استطاعت أن تدفع حركة الحوثيين إلى السيطرة على الحكم في اليمن، فإنّ هذا سيصبح نصرًا مجيدًا لها، خاصة أنها ستحاصر أحد أكبر المعاقل المناوئة لها وهي السعودية، فتصبح السعودية محاصَرة من شمالها في العراق، ومن شرقها في المنطقة الشرقية السعودية والكويت والبحرين، وكذلك من جنوبها في اليمن، وهذا سيعطي إيران أوراق ضغط هائلة، سواء في علاقتها مع العالم الإسلامي السُّني، أو في علاقتها مع أمريكا.
وليس هذا الفرض نظريًّا، إنما هو أمر واقعي له شواهد كثيرة، منها التحوُّل العجيب لبدر الدين الحوثي من الفكر الزيديّ المعتدل إلى الفكر الاثني عشري المنحرف، مع أن البيئة اليمنية لم تشهد مثل هذا الفكر الاثني عشري في كل مراحل تاريخها، وقد احتضنته إيران بقوَّة، بل واستضافته في طهران عدة سنوات، وقد وجد بدر الدين الحوثي فكرة "ولاية الفقيه" التي أتى بها الخوميني حلاًّ مناسبًا للصعود إلى الحكم حتى لو لم يكن من نسل السيدة فاطمة رضي الله عنها، وهو ما ليس موجودًا في الفكر الزيدي. كما أن إيران دولة قوية تستطيع مدَّ يد العون السياسي والاقتصادي والعسكري للمتمردين، وقد أكّد على مساعدة إيران للحوثيين تبنِّي وسائل الإعلام الإيرانية الشيعية، والمتمثلة في قنواتهم الفضائية المتعددة مثل "العالم" و"الكوثر" وغيرهما لقضية الحوثيين.
كما أن الحوثيين أنفسهم طلبوا قبل ذلك وساطة المرجع الشيعي العراقي الأعلى آية الله السيستاني، وهو اثنا عشري قد يستغربه أهل اليمن، لكن هذا لتأكيد مذهبيَّة التمرد، هذا إضافةً إلى أن الحكومة اليمنية أعلنت عن مصادرتها لأسلحة كثيرة خاصة بالحوثيين، وهي إيرانية الصنع. وقد دأبت الحكومة اليمنية على التلميح دون التصريح بمساعدة إيران للحوثيين، وأنكرت إيران بالطبع المساعدة، وهي لعبة سياسية مفهومة، خاصة في ضوء عقيدة "التقية" الاثني عشرية، والتي تجيز لأصحاب المذهب الكذب دون قيود.
ثانيًا: من العوامل أيضًا التي ساعدت على استمرار حركة الحوثيين في اليمن التعاطف الجماهيري النسبي من أهالي المنطقة مع حركة التمرد، حتى وإن لم يميلوا إلى فكرهم المنحرف، وذلك للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة جدًّا التي تعيشها المنطقة؛ فاليمن بشكل عام يعاني من ضعف شديد في بنيته التحتية، وحالة فقر مزمن تشمل معظم سكانه، لكن يبدو أن هذه المناطق تعاني أكثر من غيرها، وليس هناك اهتمام بها يوازي الاهتمام بالمدن اليمنية الكبرى، ويؤكد هذا أن اتفاقية السلام التي توسَّطت لعقدها دولة قطر سنة 2008م بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كانت تنص على أن الحكومة اليمنية ستقوم بخطة لإعادة إعمار منطقة صعدة، وأن قطر ستموِّل مشاريع الإعمار، لكن كل هذا توقف عند استمرار القتال، ولكن الشاهد من الموقف أن الشعوب التي تعيش حالة التهميش والإهمال قد تقوم للاعتراض والتمرد حتى مع أناسٍ لا يتفقون مع عقائدهم ولا مبادئهم.
ثالثًا: ساعد أيضًا على استمرار التمرد، الوضعُ القبلي الذي يهيمن على اليمن؛ فاليمن عبارة عن عشائر وقبائل، وهناك توازنات مهمَّة بين القبائل المختلفة، وتشير مصادر كثيرة أن المتمردين الحوثيين يتلقون دعمًا من قبائل كثيرة معارضة للنظام الحاكم؛ لوجود ثارات بينهم وبين هذا النظام، بصرف النظر عن الدين أو المذهب.
رابعًا: ومن العوامل المساعدة كذلك الطبيعة الجبلية لليمن، والتي تجعل سيطرة الجيوش النظامية على الأوضاع أمرًا صعبًا؛ وذلك لتعذر حركة الجيوش، ولكثرة الخبايا والكهوف، ولعدم وجود دراسات علمية توضح الطرق في داخل هذه الجبال، ولا وجود الأدوات العلمية والأقمار الصناعية التي ترصد الحركة بشكل دقيق.
خامسًا: ساهم أيضًا في استمرار المشكلة انشغال الحكومة اليمنية في مسألة المناداة بانفصال اليمن الجنوبي عن اليمن الشمالي، وخروج مظاهرات تنادي بهذا الأمر، وظهور الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق "علي سالم البيض" من مقره في ألمانيا وهو ينادي بنفس الأمر. هذا الوضع لا شك أنه شتَّت الحكومة اليمنية وجيشها ومخابراتها؛ مما أضعف قبضتها عن الحوثيين.
سادسًا: وهناك بعض التحليلات تفسِّر استمرار التمرد بأن الحكومة اليمنية نفسها تريد للموضوع أن يستمر! والسبب في ذلك أنها تعتبر وجود هذا التمرد ورقة ضغط قوية في يدها تحصِّل بها منافع دولية، وأهم هذه المنافع هي التعاون الأمريكي فيما يسمَّى بالحرب ضد الإرهاب، حيث تشير أمريكا إلى وجود علاقة بين تنظيم القاعدة وبين الحوثيين. وأنا أرى أن هذا احتمال بعيد جدًّا؛ لكون المنهج الذي يتبعه تنظيم القاعدة مخالف كُلِّية للمناهج الاثني عشرية، ومع ذلك فأمريكا تريد أن تضع أنفها في كل بقاع العالم الإسلامي، وتتحجج بحججٍ مختلفة لتحقيق ما تريد، واليمن تريد أن تستفيد من هذه العلاقة في دعمها سياسيًّا واقتصاديًّا، أو على الأقل التغاضي عن فتح ملفات حقوق الإنسان والدكتاتورية، وغير ذلك من ملفات يسعى الغرب إلى فتحها.
وإضافةً إلى استفادة اليمن من علاقتها بأمريكا، فإنها ستستفيد كذلك من علاقتها بالسعودية، حيث تسعى السعودية إلى دعم اليمن سياسيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا لمقاومة المشروع الشيعي للحوثيين، واستمرار المشكلة سيوفِّر دعمًا مطَّردًا لليمن، ولعل الدعم لا يتوقف على السعودية، بل يمتد إلى قطر والإمارات وغيرها.
وبصرف النظر عن الأسباب فالمشكلة ما زالت قائمة، والوضع فيما أراه خطير، ووجب على اليمن أن تقف وقفة جادة مع الحدث، ووجب عليها كذلك أن تنشر الفكر الإسلامي الصحيح؛ ليواجه هذه الأفكار المنحرفة، وأن تهتم اهتمامًا كبيرًا بأهالي هذه المناطق حتى تضمن ولاءهم بشكل طبيعي لليمن وحكومتها. ويجب على العالم الإسلامي أن يقف مع اليمن في هذه الأزمة، وإلاّ أحاط المشروع الشيعي بالعالم الإسلامي من كل أطرافه، والأهم من ذلك أن يُعيد شعب اليمن حساباته وينظر إلى مصلحة اليمن، وأن هذه المصلحة تقتضي الوحدة، وتقتضي الفكر السليم، وتقتضي التجمُّع على كتاب الله وسُنَّة رسوله، وعندها سنخرج من أزماتنا، ونبصر حلول مشاكلنا. قصة الحوثيين .
77 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
78 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
79 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
80 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
81 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
82 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
83 - الحركة الحوثية : سلطان الذيب
84 - الحوثيون.. تاريخ من الفشل المذهبي والسياسي والعسكري
85 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
86 -الحركة الحوثية : سلطان الذيب
87 -مقال : من هم الحوثيون ؟ لإمام المسجد !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق