الجمعة، فبراير 24، 2012


مـــســـالـــك الـــهـــوى

قال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي-رحمه الله- في  كتاب ’’القائد إلى تصحيح العقائد’’:
فمسالك الهوى أكثر من أن تحصى، وقد جربت من نفسي أنني ربما أنظر في القضية زاعما أنه لا هوى لي، فيلوح لي فيها معنى، فأقرره تقريرا يعجبني! ثم يلوح لي ما يخدش في ذلك المعنى، فأجدني أتبرم لذلك الخادش، و تنازعني نفسي إلى تكلف الجواب عنه، و غض النظر عن مناقشة ذلك الجواب؛ و إنما هذا لأنني لما قررت ذلك المعنى أولا تقريرا أعجبني صرت أهوى صحته، هذا مع أنه لم يعلم بذلك أحد من الناس، فكيف إذا كنت قد أذعته في الناس! ثم لاح لي الخادش؟! فكيف لو كان المعترض ممن أكرهه؟!
 هذا و لم يكلف العالم بأن لا يكون له هوى؛ فإن هذا خارج عن الوسع، و إنما الواجب على العالم أن يفتش نفسه عن هواها، حتى يعرفه، ثم يحترز منه، و يمعن النظر في الحق من حيث هو حق، فإن بان له أنه مخالف لهواه آثر الحق على هواه!

ليست هناك تعليقات: