الجمعة، أكتوبر 12، 2012




كــــن مـــفـــتـــاحـــاً لـــلـــخــــيـــر

بـــســـم الـــلـــه الـــرحـــمـــن الـــرحـــيـــم

قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد-حفظه الله-:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ )) [1].

ومن أراد لنفسه أن يكون من مفاتيح الخير مغاليق الشر أهلِ طوبى، فعليه بما يلي :


1- الإخلاص لله في الأقوال والأعمال ، فإنه أساس كل خير وينبوع كل فضيلة .    

2- الدعاء والإلحاح على الله بالتوفيق لذلك،فإن الدعاء مفتاح لكل خير،والله لا يردُّ عبداً دعاه ولا يخيِّب مؤمناً ناداه .

3- الحرص على طلب العلم وتحصيله ،فإن العلم داع إلى الفضائل والمكارم ، حاجز عن الرذائل والعظائم.

4- الإقبال على عبادة الله ولاسيما الفرائض،وبخاصة الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر .

5- التحلي بمكارم الأخلاق ورفيعها،والبعد عن سفساف الأخلاق ورديئها .

6- مرافقة الأخيار ومجالسة الصالحين،فإن مجالسهم تحفُّها الملائكة وتغشاها الرحمة، والحذر من مجالس الأشرار والطالحين،فإنها متنزل الشياطين .

7- النصح للعباد حال معاشرتهم ومخالطتهم ،بشغلهم في الخير وصرفهم عن الشر .

8- تذكر المعاد والوقوف بين يدي رب العالمين،فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [الزلزلة:7-8].

9- وعماد ذلك كلِّه رغبة العبد في الخير وفي نفع العباد،فمتى كانت الرغبة قائمة والنية مصممة والعزم أكيداً واستعان بالله في ذلك وأتى الأمور من أبوابها كان - بإذن الله - من مفاتيح الخير مغاليق الشر.

والله يتولى عباده بتوفيقه ويفتح على من يشاء بالحق وهو خير الفاتحين

________________
[1] رواه ابن ماجه (237) ، وحسنه الألباني رحمه الله في (صحيح سنن ابن ماجه) (194) .

ليست هناك تعليقات: