كــــن مـــفـــتـــاحـــاً لـــلـــخــــيـــر
بـــســـم الـــلـــه الـــرحـــمـــن الـــرحـــيـــم
قال الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد-حفظه الله-:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إِنَّ مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، وَإِنَّ
مِنْ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ ، فَطُوبَى لِمَنْ
جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ
اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ )) [1].
ومن أراد لنفسه أن يكون من
مفاتيح الخير مغاليق الشر أهلِ طوبى، فعليه بما يلي :
1- الإخلاص لله في الأقوال
والأعمال ، فإنه أساس كل خير وينبوع كل فضيلة .
2- الدعاء والإلحاح على الله
بالتوفيق لذلك،فإن الدعاء مفتاح لكل خير،والله لا يردُّ عبداً دعاه ولا يخيِّب مؤمناً
ناداه .
3- الحرص على طلب العلم وتحصيله ،فإن العلم داع إلى الفضائل والمكارم ، حاجز عن الرذائل والعظائم.
4- الإقبال على عبادة الله ولاسيما
الفرائض،وبخاصة الصلاة فإنها تنهى عن الفحشاء والمنكر .
5- التحلي بمكارم الأخلاق ورفيعها،والبعد عن سفساف الأخلاق ورديئها .
6- مرافقة الأخيار ومجالسة
الصالحين،فإن مجالسهم تحفُّها الملائكة وتغشاها الرحمة، والحذر من مجالس الأشرار
والطالحين،فإنها متنزل الشياطين .
7- النصح للعباد حال معاشرتهم
ومخالطتهم ،بشغلهم في الخير وصرفهم عن الشر .
8- تذكر المعاد والوقوف بين يدي
رب العالمين،فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [الزلزلة:7-8].
9- وعماد ذلك كلِّه رغبة العبد
في الخير وفي نفع العباد،فمتى كانت الرغبة قائمة والنية
مصممة والعزم أكيداً واستعان بالله في ذلك وأتى الأمور من أبوابها كان - بإذن
الله - من مفاتيح الخير مغاليق الشر.
والله يتولى عباده بتوفيقه
ويفتح على من يشاء بالحق وهو خير الفاتحين.
________________
[1] رواه ابن ماجه (237) ، وحسنه
الألباني رحمه الله في (صحيح سنن ابن ماجه) (194) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق